تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
نعم يمكن أن يستأنس أو يستدل على استحباب الخمس بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ففيها كفاية { 1 } في الحكم بالاستحباب وكذلك فتوى السرائر مع عدم العمل فيها إلا بالقطعيات .
شرح
فالأولى في مقام الايراد على أصل الاستدلال أن يقال : إن الأولوية ظنية لا اعتبار بها ، إذ لعل التخميس حكم العلم بالحرام لا واقع الحرام . مع أن مقتضى هذا الوجه هو الحكم بوجوب التخميس لا استحبابه لأن ذلك لازم اتحاد الملاك في الموردين . ثانيهما : إن النصوص الدالة على حلية المال المختلط باخراج خمسه مطلقة شاملة لما إذا احتمل كون جميع المال حراما ، لو لم يكن ذلك هو الغالب من موردها ، ومع ذلك فإذا أثر التخميس في حلية البقية كان معناه أن التخميس يرفع كل منقصة في المال . وبعبارة أخرى : كان معناه رفع أثر العلم الاجمالي والشك البدوي ، فإذا كان رافعا لأثر الاحتمال هناك كان رافعا لأثر الاحتمال في المقام لعدم القول بالفصل وللعلم بعدم دخل اقتران العلم في رفع أثر الاحتمال . وفيه : إنه لا دليل على رفع أثر الاحتمال والشك البدوي ، فإن غاية ما يستفاد من تلك النصوص ارتفاع أثر العلم الاجمالي ، فإذا فرضنا احتمال الحرمة في جميع المال وكون أثر ذلك كراهة الأخذ فلا تدل النصوص على رفع هذه الكراهة .

تذييل

{ 1 } قوله بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب . الثالث : قد استدل لاستحباب اخراج الخمس في المقام - وإن لم يكن رافعا لأثر الكراهة - بوجوه : أحدها : فتوى النهاية التي هي كالرواية باستحباب الخمس في جوائز السلطان ، فإن ذلك بضميمة أخبار من بلغ يوجب ثبوت الاستحباب . وفيه : إن أخبار من بلغ لا تشمل فتوى الفقيه ، وفتوى النهاية كالرواية وليست برواية .