ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور :
منها أخبار المجيز بحليته بأن { 1 } يقول هذه الجائزة من تجارتي أو زراعتي أو
نحو ذلك مما يحل للأخذ التصرف فيه ، وظاهر المحكي عن الرياض تبعا لظاهر
الحدائق أنه مما لا خلاف فيه واعترف ولده في المناهل بأنه لم يجد له مستندا مع أنه
لم يحك التصريح به إلا عن الأردبيلي ، ثم عن العلامة الطباطبائي ويمكن أن يكون
المستند ما دل على قبول قول ذي اليد فيعمل بقوله كما لو قامت البينة على تملكه { 2 }
وشبهة الحرمة وإن لم ترتفع بذلك إلا أن الموجب للكراهة ليس مجرد
شرح
فإنه يدل على أن قبول الهدية في نفسه مرجوح ، وإنما قبلها الإمام لمصلحة أهم
وهي بقاء نسل أبي طالب .
وفيه : إن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون منشأ مرجوحية قبولها له عليه السلام إنما هو كراهة
قبول المنة منهم لا كراهة قبول الهدية شرعا ، ويشهد لذلك أن ما أخذه عليه السلام من الرشيد إن
كان من أمواله الشخصية أو من بيت المال أو من مجهول المالك جاز له أخذه من غير كراهة ،
أما على الأول فواضح ، وأما على الأخيرين فلأن بيت المال ومجهول المالك للإمام عليه السلام ،
وإن كان من معروف لم يجز أخذه حتى لاستيفاء هذه المصلحة المهمة .
فتحصل : إنه لا دليل على الكراهة شرعا .