تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور : منها أخبار المجيز بحليته بأن { 1 } يقول هذه الجائزة من تجارتي أو زراعتي أو نحو ذلك مما يحل للأخذ التصرف فيه ، وظاهر المحكي عن الرياض تبعا لظاهر الحدائق أنه مما لا خلاف فيه واعترف ولده في المناهل بأنه لم يجد له مستندا مع أنه لم يحك التصريح به إلا عن الأردبيلي ، ثم عن العلامة الطباطبائي ويمكن أن يكون المستند ما دل على قبول قول ذي اليد فيعمل بقوله كما لو قامت البينة على تملكه { 2 } وشبهة الحرمة وإن لم ترتفع بذلك إلا أن الموجب للكراهة ليس مجرد
شرح
فإنه يدل على أن قبول الهدية في نفسه مرجوح ، وإنما قبلها الإمام لمصلحة أهم وهي بقاء نسل أبي طالب . وفيه : إن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون منشأ مرجوحية قبولها له عليه السلام إنما هو كراهة قبول المنة منهم لا كراهة قبول الهدية شرعا ، ويشهد لذلك أن ما أخذه عليه السلام من الرشيد إن كان من أمواله الشخصية أو من بيت المال أو من مجهول المالك جاز له أخذه من غير كراهة ، أما على الأول فواضح ، وأما على الأخيرين فلأن بيت المال ومجهول المالك للإمام عليه السلام ، وإن كان من معروف لم يجز أخذه حتى لاستيفاء هذه المصلحة المهمة . فتحصل : إنه لا دليل على الكراهة شرعا .

رافع الكراهة عن جوائز السلطان

{ 1 } قوله منها اخبار المجيز بحليته . الثاني : نسب إلى المشهور : ارتفاع الكراهة على تقدير ثبوتها بأخبار المجيز بحليته وأنه من أمواله الشخصية ، بل عن بعضهم : نفي الخلاف فيه ، ولكن لم يذكروا لذلك مستندا سوى ما في المكاسب . { 2 } بأنه يمكن أن يكون المستند ما دل على قول ذي اليد فيعمل بقوله كما لو قامت البينة على تملكه .