تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أما الأولى : فلا اشكال فيها في جواز الأخذ وحلية التصرف { 1 } .
شرح
التخصيص بجوائز السلطان وعماله إنما هو لأحل الغلبة . ثم المال المأخوذ من الجائر مجانا أو بعنوان المعاملة لا يخلو عن أحوال ، إذ الأخذ ربما لا يعلم بوجود مال حرام في أموال الجائر ، أو يعلم بوجوده ولكن يعلم بعدم كون المأخوذ من تلك الأموال ، وربما يعلم بوجوده فيها وعلى الثاني ، فإما أن لا يعلم بوجود مال حرام في المأخوذ أو يعلم بذلك ، وعلى الأخير ، تارة يعلم بوجود الحرام فيه تفصيلا وأخرى يعلم به اجمالا فالصور أربع . { 1 } قوله أما الأولى فلا اشكال فيها في جواز الأخذ . الصورة الأولى أن يأخذ المال من الجائر مع عدم علمه بوجود حرام في أمواله يصلح أن يكون المأخوذ من ذلك ، وكما أفاده لا اشكال في جواز الأخذ في هذه الصورة وذلك لوجوه : الأول : عموم قاعدة اليد التي هي من القواعد التي عليها بناء العقلاء وعمل المتدينين ، وتدل عليها جملة من النصوص ، وهي أمارة لملكية ما تحت يد كل شخص له ، كما أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة القواعد الثلاث . الثاني : أصالة الصحة الجارية في اعطاء الجائر مجانا أو مع العوض . وأورد عليها بايرادين : أحدهما : ما أفاده الأستاذ الأعظم وهو : أن مدرك هذا الأصل إنما هو السيرة وهي من الأدلة اللبية ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن ، وهو نفس العقود والايقاعات مع احراز أهلية المتصرف للتصرف ، فلا يكون المقام مجرى لها ، إذ الشك في المقام في أهلية الجائر للاعطاء . وفيه : ما حققناه في الرسالة المشار إليها ، من أن أصالة الصحة تجري في موارد الشك من ناحية شرائط العوضين والمتعاقدين أيضا كما تجري في موارد الشك في صحة العقد من جهة الشك في شرائط العقد لقيام السيرة على ذلك . ثانيهما : ما أفاده بعض مشايخنا المحققين قدس سره وهو : إن أصالة الصحة لا تنفع في جواز
منهاج الفقاهة — صفحة 298 | السيد محمد صادق الروحاني