تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والظاهر أن أبعاض المصحف في حكم الكل { 1 } إذا كانت مستقلة . وأما المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب للاستشهاد بلفظه أو معناه فلا يبعد عدم اللحوق لعدم تحقق الإهانة { 2 } وفي إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء الله تعالى كالجوشن الكبير مطلقا ، أو مع كون الكافر ملحدا بها دون المقر بالله المحترم { 3 } لأسمائه لعدم الإهانة والعلو وجوه .
شرح
حكم بيع أبعاض المصحف { 1 } قوله والظاهر أن أبعاض المصحف في حكم الكل يقع الكلام في موردين : الأول : في بيع الأبعاض للمسلم على القول بعدم جواز بيعه له . الثاني في تمليكها للكافر . أما المورد الأول فإن كانت الأبعاض مستقلة لا يجوز بيعها ، لأن القرآن وكلام الله وكتاب الله ، تصدق على الكل وعلى البعض . مع أنه من الضروري عدم دخل ضم بعض القرآن إلى بعض في هذا الحكم . مضافا إلى أن قوله عليه السلام في خبر سماعة المتقدم ، وإياك أن تشتري الورق وفيه القرآن شامل لأي ورق كتب فيه القرآن بلا ريب ، وإن كانت متفرقة في تضاعيف الكتب للاستشهاد والاستدلال ككتب الفقه وغيرها ، فلا شبهة في جواز البيع لقيام السيرة القطعية على ذلك . وأما المورد الثاني ، فالظاهر أنه لا فرق بين القرآن وأبعاضه ، وفي أبعاضه بين المستقلة والمتفرقة في الكتب . { 2 } واستدل المصنف قدس سره للجواز في الأبعاض المتفرقة ، بعدم تحقق الإهانة . وفيه : أولا إن الدليل للمنع لم يكن منحصرا بحرمة الإهانة ، بل المصنف قدس سره لم يستدل بذلك . وثانيا : إنه إذا تحققت الإهانة لم يكن فرق ، بين المستقلة وغير المستقلة . { 3 } قوله دون المقر بالله المحترم . وفيه : أولا إن المدرك للمنع لو كان هو عدم جواز العلو لم يكن فرق بين فرق الكفار . وثانيا : إن الاقرار بالله لا يلازم احترامه لجميع أسمائه تعالى كما لا يخفى .
منهاج الفقاهة — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني