تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
للأصل والاجماع { 1 } والأخبار الآتية { 2 } .
شرح
القبض فيما كان القبض جزء الناقل كالهبة ، فإن جوازه فيها ليس مترتبا على صحة العقد ، مع أن صحة العقد تتوقف على جوازه . وفيه : إن الشك في جواز القبض لا يعتنى به لجريان أصالة الصحة في نفس الاعطاء الخارجي ، ولا يدفع هذا الاحتمال بإجراء أصالة الصحة في العقد كي يرد المحذور المذكور . { 1 } وقد استدل المصنف قدس سره لجواز الأخذ في هذه الصورة بوجهين آخرين : أحدهما : الاجماع . وفيه : إن مدرك المجمعين معلوم ، فليس هو اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . ثانيهما : الأصل . إن أريد به قاعدة اليد ، أو أصالة الصحة ، فالاستدلال به متين . وإن أريد به أصالة الإباحة ، فيرد عليه : إن هذا الأصل محكوم لأصالة عدم انتقال ذلك المال الخاص إلى الجائر من مالكه السابق ، وعدم صيرورة الجائر مالكا له . { 2 } الثالث : الروايات الخاصة الواردة في المقام . كصحيح أبي ولاد قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلى وربما أمر لي بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) . وصحيح أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال عليه السلام : نعم ( 2 ) ونحو هما غير هما .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .