للأصل والاجماع { 1 } والأخبار الآتية { 2 } .
شرح
القبض فيما كان القبض جزء الناقل كالهبة ، فإن جوازه فيها ليس مترتبا على صحة العقد ،
مع أن صحة العقد تتوقف على جوازه .
وفيه : إن الشك في جواز القبض لا يعتنى به لجريان أصالة الصحة في نفس الاعطاء
الخارجي ، ولا يدفع هذا الاحتمال بإجراء أصالة الصحة في العقد كي يرد المحذور المذكور .
{ 1 } وقد استدل المصنف قدس سره لجواز الأخذ في هذه الصورة بوجهين آخرين :
أحدهما : الاجماع .
وفيه : إن مدرك المجمعين معلوم ، فليس هو اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم .
ثانيهما : الأصل .
إن أريد به قاعدة اليد ، أو أصالة الصحة ، فالاستدلال به متين .
وإن أريد به أصالة الإباحة ، فيرد عليه : إن هذا الأصل محكوم لأصالة عدم انتقال
ذلك المال الخاص إلى الجائر من مالكه السابق ، وعدم صيرورة الجائر مالكا له .
{ 2 } الثالث : الروايات الخاصة الواردة في المقام .
كصحيح أبي ولاد قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان
ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلى وربما أمر لي
بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه
الوزر ( 1 ) .
وصحيح أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك الله
أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال عليه السلام : نعم ( 2 ) ونحو هما غير هما .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .