تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أما الثانية : فإن كانت الشبهة فيها غير محصورة { 1 } فحكمها كالصورة الأولى { 2 } وكذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلف به وبين ما من شأنه الابتلاء به كما إذا علم أن الواحد المردد بين هذه الجائزة وبين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب وذلك لما تقرر في الشبهة المحصورة من اشتراط تنجز تعلق التكليف فيها بالحرام الواقعي بكون كل من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجزا ، لو فرض كونه هو المحرم الواقعي لا مشروطا بوقت الابتلاء المفروض انتفائه في أحدهما في المثال ، فإن التكليف غير منجز بالحرام الواقعي على أي تقدير لاحتمال كون المحرم في المثال هي أم الولد وتوضيح المطلب في محله .
شرح
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه ، إلا أن في النفس من ذلك شيئا ، فالصحيح أن يورد عليه بضعف سند الرواية لارسالها .

الصورة الثانية

{ 1 } قوله وأما الثانية فإن كانت الشبهة غير محصورة . الصورة الثانية : هي ما لو علم باشتمال أموال الجائر على الحرام ويحتمل كون المأخوذ من ذلك الحرام . وقد أفاد المصنف قدس سره أن لهذه الصورة موردين : الأول : كون الشبهة فيها غير محصورة أو كون أحد الأطراف خارجا عن محل الابتلاء . الثاني : كون الشبهة محصورة وكون جميع الأطراف داخلة في محل الابتلاء . { 2 } وقال : إنه في المورد الأول يكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، إذ العلم الاجمالي إنما يوجب التنجز إذا كان التكليف المعلوم فعليا علي كل تقدير ، وإلا فوجود هذا العلم كعدمه ، فلو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، حيث إن التكليف لو كان في ذلك الطرف لا يكون فعليا منجزا بل يكون الحكم معلقا على التمكن ، فلا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا .