تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ثم إن المشهور بين العلامة قدس سره ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر { 1 } على الوجه الذي يجوز بيعه من المسلم ، ولعله لفحوى ما دل على عدم تملك الكافر للمسلم { 2 } وأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه { 3 } فإن الشيخ قدس سره قد استدل به على عدم تملك الكافر للمسلم .
شرح
فإن قلت : لازم كل من الاحتمالين عدم ثبوت الخيار لو ظهر عيب في الخطوط ، والظاهر أنه خلاف الاتفاق . قلت : إنه يمكن أن يكون وجه ثبوت الخيار حينئذ هو تخلف الشرط المبنى عليه العقد وهي صحة الخطوط ، فيكون الثابت حينئذ خيار تخلف الشرط .

بيع المصحف من الكافر

{ 1 } قوله ثم إن المشهور بين العلامة قدس سره ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر . وقد استدل لعدم جواز بيعه من الكافر - على تقدير القول بجواز بيعه من المسلم - بوجوه غير مختصة بالبيع ، بل هي على فرض الدلالة جملة منها تدل على عدم تملك الكافر للمصحف ، وبعضها يدل على عدم جواز تمليكه إياه . فهاهنا قسمان من الوجوه : الأول : ما استدل به على عدم تملك الكافر للمصحف وهو أمران : { 2 } أحدهما فحوى ما دل ، على عدم تملك الكافر للمسلم ( 1 ) إذ العبد إن لم يتملكه الكافر بمجرد اتصافه بالايمان فالقرآن الذي هو حقيقة الأحكام الشرعية والمعارف الإلهية أولى بعدم التملك . { 3 } ثانيهما : النبوي المعروف الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) بدعوى أن ملك الكافر للمصحف المتضمن لجميع المعارف الإسلامية علو للكافر على الاسلام .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 28 ، من أبواب عقد البيع وشروطه . 2 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب موانع الإرث ، حديث 11 .
منهاج الفقاهة — صفحة 293 | السيد محمد صادق الروحاني