تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الخامس : لا يباح بالاكراه قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل إجماعا { 1 } على الظاهر المصرح به في بعض الكتب ، وإن كان مقتضى عموم نفي الاكراه والحرج الجواز .
شرح
حكم قتل المؤمن بالاكراه أو بالتقية { 1 } قوله الخامس : لا يباح بالاكراه قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل اجماعا . وتحقيق القول في المقام يقتضي البحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فقد عرفت أن حديث رفع الاكراه لوروده مورد الامتنان لا يصلح لرفع حرمة القتل في المقام ، إذ لا امتنان في رفعها على الأمة ، فهو لا يشمل المقام . وأما أدلة التقية فهي وإن دلت على إباحة المحرمات لحفظ المؤمنين عن المهالك والمضرات . إلا أنها لا تدل على الجواز في المقام ، لأنها إنما شرعت لحفظ نفوس المؤمنين وأعراضهم وأموالهم ، فإذا توقف حفظ شئ منها على إتلاف نظيره من شخص آخر لا تكون هناك تقية لارتفاع الغاية . وعليه فإن كان التوعيد بغير القتل لم يجز القتل بلا كلام . وإن كان به فقد يتوهم أن حرمة القتل حينئذ تزاحم حرمة الالقاء في الهلكة ووجوب التحفظ على النفس ، إذ الأمر دائر بين القاء النفس في الهلكة ، وبين قتل المؤمن ، ولا مناص عن اختيار أحدهما . فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ، فإن ثبت أهمية أحدهما تعين وإلا تخير بين الأمرين .