الرابع : إن قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة لا
عزيمة { 1 } فيجوز تحمل الضرر المذكور لأن الناس مسلطون على أموالهم ، بل ربما
يستحب تحمل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم .
شرح
وأما المقام الثاني : فالأظهر اعتبار العجز عن التفصي إذا لم يكن حرجيا أم ضرريا
لعدم صدق الاكراه بدونه ، ولا فرق بين هذا المحرم وسائر المحرمات الإلهية . وسيأتي تنقيح
القول في ذلك في مبحث اعتبار الاختيار في المتعاقدين في الجزء الثالث من هذا الشرح .
فانتظر .
قبول الولاية مع الضرر المالي رخصة
{ 1 } قوله الرابع : إن قبول الولاية مع الضرر الذي لا يضر بالحال رخصة . لا ينبغي التوقف في جواز تحمل الضرر المالي وعدم قبول الولاية المحرمة ، لأن مقتضى حديث رفع الاكراه إنما هو رفع الحرمة ، ولا يكون هو متكفلا للوجوب ، ولا دليل غيره . فلا بد من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي جواز تحمل الضرر ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) . وقد استدل لعدم جوازه : بأن في دفع المال إعانة على الإثم ، وهي محرمة . وفيه : أولا : إن الإعانة على الإثم لا دليل على حرمتها كما تقدم . وثانيا : إن دفع المال إلى الجائر من قبيل تجارة التاجر مع اعطاء الكمرك ، ولا يصدق عليه الإعانة كما أسلفناه في محله .هامش
1 ) البحار ، ج 1 ، ص 154 .