تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو كان المؤمن مستحقا للقتل { 1 } لحد ففي العموم وجهان من اطلاق قولهم عليهم السلام لا تقية في الدماء ومن أن المستفاد من قوله عليه السلام ليحقن بها الدم . فإذا بلغ الدم فلا تقية أن المراد الدم المحقون دون المأمور بإهراقه وظاهر المشهور الأول . وأما المستحق للقتل قصاصا فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير ولي الدم ومما
شرح
بهذه الأحاديث إن التقية إنما شرعت لحفظ النفس ، فإذا كان الشخص مقتولا على كل حال اتقي أو لم يتق فلا تقية لانتفاء ما هو الغرض من تشريع التقية . فهي غير مربوطة بالمقام . غير صحيح ، إذ لو احتمل إرادة هذا المعنى من بعضها ولم تكن خلاف الظاهر ، مع أنه محل منع ، لا تحتمل في موثق الثمالي ، إذ قوله عليه السلام فيه : فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية كالصريح في المعنى الذي أشرنا إليه كما لا يخفى . فما هو المشهور - بل المجمع عليه - من عدم جواز قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل منطبق على القواعد ، وتشهد به النصوص الخاصة .

حكم المستحق للقتل

بقي في المقام فروع تعرض لها المصنف قدس سره : { 1 } الأول : ما ذكره بقوله ولو كان المؤمن مستحقا للقتل . المستحق للقتل إن كان مهدور الدم لكل أحد لا ريب في أنه ليس مشمولا للنصوص المتقدمة ، وأنه يجوز قتله لو أكره عليه بالأولوية ما لم تترتب عليه الفتنة . وإن كان مهدور الدم لكل أحد ولكن بإجازة الحاكم الشرعي كمن استحق القتل بالحد . أو كان مهدور الدم لشخص معين أو جماعة كذلك كالمستحق للقتل قصاصا ،
منهاج الفقاهة — صفحة 217 | السيد محمد صادق الروحاني