تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الثالث : إنه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين أنه يظهر من الأصحاب أن في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه وعدمه أقوالا { 1 } ثالثها التفصيل بين الاكراه على نفس الولاية المحرمة فلا يعتبر وبين غيرها من المحرمات فيعتبر فيه العجز عن التفصي والذي يظهر من ملاحظة كلماتهم في باب الاكراه عدم الخلاف في اعتبار العجز عن التفصي إذا لم يكن حرجا ولم يتوقف على ضرر كما إذا أكره على أخذ المال من مؤمن فيظهر أنه أخذ المال وجعله في بيت المال مع عدم أخذه واقعا أو أخذه جهرا ، ثم رده إليه سرا كما كان يفعله ابن يقطين وكما إذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة من دون قيد ويحسن ضيافته ، ويظهر أنه حبسه وشدد عليه وكذا لا خلاف في أنه لا يعتبر العجز عن التفصي إذا كان فيه ضرر كثير وكان منشأ زعم الخلاف ما ذكره في المسالك في شرح عبارة الشرائع ، مستظهرا
شرح
بالغير ، لما علم من اهتمام الشارع بحفظ النفس المحترمة ، وإن كان غير ذلك من أقسام الضرر المتوجه إلى الغير ، فلا يباح به الاضرار بالغير المحرم إذ بعد فرض عدم الدليل المخرج عما دل على حرمة الاضرار ، وعدم المزاحم له لا وجه لرفع اليد عنه ، نعم ، إذا كان ذلك أمرا محرما على هذا الشخص دخل في باب التزاحم ، ولا بد من إجراء أحكامه ، وعلى كل تقدير لو أضر بالغير لما سقط ضمانه .يعتبر العجز عن التفصي في الاكراه { 1 } قوله الثالث : ذكر بعض مشايخنا المعاصرين أنه يظهر من الأصحاب أن في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه وعدمه أقوالا : الكلام يقع في مقامين : الأول : في الأقوال في المسألة . الثاني : في بيان المختار . أما المقام الأول : فقد توهم أن في المسألة أقوالا ثلاثة . ثالثها التفصيل بين الاكراه على الولاية فلا يعتبر العجز عن التفصي وبين الاكراه