تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا وإن لم يصرحوا بذلك عدا القليل منهم كما تقدم ، نعم صرح العلامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب كما تقدم نقل كلامه في مسألة القمار . هذا ولكن الاشكال في معنى اللهو فإنه إن أريد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح والقاموس . فالظاهر أن القول بحرمته شاذ مخالف للمشهور والسيرة فإن اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي ولا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق . نعم لو خص اللهو بما يكون عن بطر وفسر بشدة الفرح كان الأقوى تحريمه ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت ، بدل الدف وكلما يفيد فائدة آلات اللهو ولو جعل مطلق الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن القوى الشهوية ، ففي حرمته تردد .
شرح
فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا . فيرد عليه مضافا إلى ما عرفت من عدم حرمته أنه يمكن أن يكون وجهه صدق القمار عليه مع توهم حرمته بجميع أفراده . ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا دلالة ما تقدم على حرمة اللهو بقول مطلق ، لا مناص عن حمله على قسم خاص منه ، وذلك لما عرفت من أن اللهو هو الاشتغال عن الله تعالى ، وحيث لا ريب في أن مجرد الاشتغال الفعلي لا يكون حراما وإلا لزم حرمة جميع الأفعال المباحة ، فلا محيص عن إرادة حالة الالتهاء عن الله ، وهي لا تحصل إلا عن بعض الأمور ، وقد دل الدليل على أن بعض الأشياء منها ، فما لم يدل دليل على منشأية فعل لحصول تلك الحالة لما كان وجه للحكم بحرمته .اللعب واللغو