فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا وإن لم يصرحوا بذلك عدا القليل
منهم كما تقدم ، نعم صرح العلامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب كما
تقدم نقل كلامه في مسألة القمار .
هذا ولكن الاشكال في معنى اللهو فإنه إن أريد به مطلق اللعب كما يظهر من
الصحاح والقاموس .
فالظاهر أن القول بحرمته شاذ مخالف للمشهور والسيرة فإن اللعب هي
الحركة لا لغرض عقلائي ولا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق . نعم لو
خص اللهو بما يكون عن بطر وفسر بشدة الفرح كان الأقوى تحريمه ويدخل
في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت ، بدل الدف وكلما يفيد فائدة آلات
اللهو ولو جعل مطلق الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن
القوى الشهوية ، ففي حرمته تردد .
شرح
فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا .
فيرد عليه مضافا إلى ما عرفت من عدم حرمته أنه يمكن أن يكون وجهه صدق
القمار عليه مع توهم حرمته بجميع أفراده .
ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا دلالة ما تقدم على حرمة اللهو بقول مطلق ، لا مناص
عن حمله على قسم خاص منه ، وذلك لما عرفت من أن اللهو هو الاشتغال عن الله تعالى ،
وحيث لا ريب في أن مجرد الاشتغال الفعلي لا يكون حراما وإلا لزم حرمة جميع الأفعال
المباحة ، فلا محيص عن إرادة حالة الالتهاء عن الله ، وهي لا تحصل إلا عن بعض الأمور ،
وقد دل الدليل على أن بعض الأشياء منها ، فما لم يدل دليل على منشأية فعل لحصول تلك
الحالة لما كان وجه للحكم بحرمته .اللعب واللغو