تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم ذكره العلامة في المكاسب المحرمة .
شرح
إنها ليست إلا في مقام بيان ما يترتب على التجنب عن اللغو ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها ، والمتيقن منها إرادة الغناء . مع أنه لا ظهور في الآية إلا في رجحان التجنب عنه ، ولا تدل على لزومه . مضافا إلى أنها في مقام بيان ما يترتب على الاعراض عن اللغو ، وأن الراجح هو المرور باللغو مرور الكرام ، فسبيل هذه الآية سبيل قوله تعالى ( والذين هم عن اللغو معرضون ) ( 1 ) وقوله تعالى : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ( 2 ) . وأما خبر الكابلي : فمضافا إلى ضعف سنده لبكر بن عبد الله بن حبيب : إنه في مقام بيان الذنوب التي يترتب عليها هذه الخاصية وهي هتك العصم المفروغة ذنبيتها ، وليس في مقام بيان حرمة اللغو . وإن شئت قلت : إن المستفاد منه حرمة اللغو الموجب لهتك عصم الناس كسخرية المؤمن ونحوها ، ولا يستفاد منه حرمة مطلق اللغو . وأما الخبر المتضمن لوصية النبي صلى الله عليه وآله : فمضافا إلى ضعف سنده كما تقدم : إن الظاهر منه أنه ربما يتكلم الانسان بكلمة تكون كذلك لا أن كل مزاح كذلك ، فلعل ما يكون كذلك هو ما كان من قبيل الغيبة أو السخرية . وأما ما أورده المحقق الإيرواني قدس سره عليه بأن الهوى كناية عن انحطاط مقامه ولو بالاحباط من حسناته ونوافله فلا دلالة فيه على التحريم . فيرده : إن هذا يتم في الجملة التي نقلها الشيخ في المتن ، وأما في الجملة التي في الخبر ونقلناها وهي قوله فيهوي في جهنم ، فلا يتم ذلك كما هو واضح ) .

مدح من لا يستحق المدح

{ 1 } قوله الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم .
هامش
1 ) المؤمنون : آية 26 . 2 ) القصص : آية 28 .