الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم ذكره العلامة
في المكاسب المحرمة .
شرح
إنها ليست إلا في مقام بيان ما يترتب على التجنب عن اللغو ، فلا يمكن التمسك
بإطلاقها ، والمتيقن منها إرادة الغناء .
مع أنه لا ظهور في الآية إلا في رجحان التجنب عنه ، ولا تدل على لزومه .
مضافا إلى أنها في مقام بيان ما يترتب على الاعراض عن اللغو ، وأن الراجح هو
المرور باللغو مرور الكرام ، فسبيل هذه الآية سبيل قوله تعالى ( والذين هم عن اللغو
معرضون ) ( 1 ) وقوله تعالى : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ( 2 ) .
وأما خبر الكابلي : فمضافا إلى ضعف سنده لبكر بن عبد الله بن حبيب : إنه في مقام
بيان الذنوب التي يترتب عليها هذه الخاصية وهي هتك العصم المفروغة ذنبيتها ، وليس
في مقام بيان حرمة اللغو .
وإن شئت قلت : إن المستفاد منه حرمة اللغو الموجب لهتك عصم الناس كسخرية
المؤمن ونحوها ، ولا يستفاد منه حرمة مطلق اللغو .
وأما الخبر المتضمن لوصية النبي صلى الله عليه وآله : فمضافا إلى ضعف سنده كما تقدم : إن الظاهر
منه أنه ربما يتكلم الانسان بكلمة تكون كذلك لا أن كل مزاح كذلك ، فلعل ما يكون كذلك
هو ما كان من قبيل الغيبة أو السخرية .
وأما ما أورده المحقق الإيرواني قدس سره عليه بأن الهوى كناية عن انحطاط مقامه ولو
بالاحباط من حسناته ونوافله فلا دلالة فيه على التحريم .
فيرده : إن هذا يتم في الجملة التي نقلها الشيخ في المتن ، وأما في الجملة التي في الخبر
ونقلناها وهي قوله فيهوي في جهنم ، فلا يتم ذلك كما هو واضح ) .
مدح من لا يستحق المدح
{ 1 } قوله الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم .هامش
1 ) المؤمنون : آية 26 .
2 ) القصص : آية 28 .