ومنها ما تقدم في روايات القمار من قوله عليه السلام كلما ألهى عن ذكر الله فهو
الميسر { 1 } .
ومنها قوله عليه السلام في جواب من خرج في السفر يطلب الصيد بالبزاة والصقور ،
إنما خرج في لهو لا يقصر { 2 } ومنها ما تقدم في رواية الغناء في حديث الرضا عليه السلام
في جواب من سأله عن السماع ، فقال : إن لأهل الحجاز فيه رأيا ، قال : وهو في حيز
اللهو { 3 } وقوله عليه السلام في رد من زعم أن النبي صلى الله عليه وآله رخص في أيقال جئناكم جئناكم .
شرح
{ 1 } وهو خبر عبد الله بن علي عن علي بن موسى عن آبائه عن الإمام علي عليه السلام
كل ما إلهي عن ذكر الله فهو من الميسر ( 1 ) .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند كما تقدم في مبحث القمار .
وثانيا : إنه بعد ما لا ريب في أن المراد ليس جعل كل ما يوجب الالتهاء عن ذكر الله
بمعنى الاشتغال الفعلي عنه من الميسر المحرم ، إذ كل فعل مباح يكون كذلك ، فلا بد من حمله
على إرادة حصول حالة الاحتجاب للنفس من تلك المعصية .
{ 2 } وهو خبر زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام في جواب من خرج في السفر يطلب
الصيد بالبزاة والصقور : إنما خرج في لهو لا يقصر ( 1 ) .
وقريب منه جملة من النصوص .
وفيه : أولا : إن هذه الطائفة تدل على أن السفر للصيد اللهوي لا يوجب القصر ،
وهذا لا يلازم الحرمة ، إذ وجوب الاتمام أعم من كون السفر معصية .
وثانيا : إنها لو دلت على الحرمة فإنما تدل على حرمة الصيد اللهوي ، وهذه لا تلازم
حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا القسم منه خصوصية كما تقدم .
{ 3 } المراد به خبر أبي عباد عن الإمام الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز فيه
رأي ، وهو في حيز الباطل واللهو ( 2 ) .
وفيه أولا : إنه ضعيف السند لأن أبا عباد إمامي مجهول .
وثانيا : أنه لا يدل على حرمة اللهو ، وكون الغناء المحرم ، من أقسامه لا يدل على
حرمة مطلقه .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 100 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 .
2 ) الوسائل ، باب 9 ، من أبواب صلاة المسافر ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 99 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ) .