تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومنها ما تقدم في روايات القمار من قوله عليه السلام كلما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر { 1 } . ومنها قوله عليه السلام في جواب من خرج في السفر يطلب الصيد بالبزاة والصقور ، إنما خرج في لهو لا يقصر { 2 } ومنها ما تقدم في رواية الغناء في حديث الرضا عليه السلام في جواب من سأله عن السماع ، فقال : إن لأهل الحجاز فيه رأيا ، قال : وهو في حيز اللهو { 3 } وقوله عليه السلام في رد من زعم أن النبي صلى الله عليه وآله رخص في أيقال جئناكم جئناكم .
شرح
{ 1 } وهو خبر عبد الله بن علي عن علي بن موسى عن آبائه عن الإمام علي عليه السلام كل ما إلهي عن ذكر الله فهو من الميسر ( 1 ) . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند كما تقدم في مبحث القمار . وثانيا : إنه بعد ما لا ريب في أن المراد ليس جعل كل ما يوجب الالتهاء عن ذكر الله بمعنى الاشتغال الفعلي عنه من الميسر المحرم ، إذ كل فعل مباح يكون كذلك ، فلا بد من حمله على إرادة حصول حالة الاحتجاب للنفس من تلك المعصية . { 2 } وهو خبر زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام في جواب من خرج في السفر يطلب الصيد بالبزاة والصقور : إنما خرج في لهو لا يقصر ( 1 ) . وقريب منه جملة من النصوص . وفيه : أولا : إن هذه الطائفة تدل على أن السفر للصيد اللهوي لا يوجب القصر ، وهذا لا يلازم الحرمة ، إذ وجوب الاتمام أعم من كون السفر معصية . وثانيا : إنها لو دلت على الحرمة فإنما تدل على حرمة الصيد اللهوي ، وهذه لا تلازم حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا القسم منه خصوصية كما تقدم . { 3 } المراد به خبر أبي عباد عن الإمام الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز فيه رأي ، وهو في حيز الباطل واللهو ( 2 ) . وفيه أولا : إنه ضعيف السند لأن أبا عباد إمامي مجهول . وثانيا : أنه لا يدل على حرمة اللهو ، وكون الغناء المحرم ، من أقسامه لا يدل على حرمة مطلقه .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 100 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 . 2 ) الوسائل ، باب 9 ، من أبواب صلاة المسافر ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 99 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ) .