تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومنها ما تقدم من رواية الأعمش { 1 } حيث عد في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار ، فإن الملاهي جمع الملهي مصدرا أو الملهي وصفا لا الملهاة آلة لأنه لا يناسب التمثيل بالغناء ونحوها في عد الاشتغال بالملاهي من الكبائر . رواية العيون الواردة في الكبائر وهي حسنة كالصحيحة بل صحيحة { 2 } .
شرح
{ 1 } قوله ومنها ما تقدم من رواية الأعمش . وهي ما عن مولانا الصادق عليه السلام وقد عد من الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار ( 1 ) . بدعوى أن الملاهي جمع الملهي مصدرا أو الملهي وصفا لا الملهاة آلة لأنه لا يناسب التمثيل بالغناء . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند كما تقدم . وثانيا : أنه يدل على حرمة اللهو الذي يصد عن ذكر الله ، أي يوجب حالة الاحتجاب للنفس كالغناء وشبهه ، فلا دلالة فيه على حرمة اللهو المطلق . وثالثا : أنه يحتمل أن تكون الملاهي جمع الملهاة التي هي اسم الآلة ، ومناسبته مع التمثيل بالغناء إنما هي لأجل إرادة الغناء في آلة اللهو . { 2 } قوله رواية العيون الواردة في الكبائر . وهي حسنة الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام وقد عد فيه الاشتعال بالملاهي من الكبائر ( 2 ) . وفيه : إن الظاهر من اللغة كون الملاهي جمع الملهاة اسم الآلة ، ولا صارف عن هذا الظهور ، بل يؤكده أن الظاهر من الباء في صدرها الاستعانة ، وزيادة كلمة الاشتغال قبل كلمة الملاهي وعليه فهي تدل على أن استعمال آلات اللهو حرام ولا نزاع في ذلك ، ولا دلالة لها على حرمة اللهو المطلق .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث 36 . 2 ) نفس المصدر ، حديث 33 .