تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولا يبعد أن يكون القول بجواز خصوص هذا اللعب وشذوذ القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات بل الآيات على حرمة مطلق الله ولأجل النص على الجواز فيه في قوله عليه السلام لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام ، واستدل في الرياض أيضا تبعا للمهذب على حرمة المسابقة بغير المنصوص على جوازه بغير عوض بما دل على تحريم اللهو واللعب ، قال لكونها منه بلا تأمل انتهى . والأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدا منها ما تقدم من قوله في رواية تحف العقول { 1 } وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه .
شرح
إنما هو من باب اطلاق اللفظ الموضوع للمسبب على السبب . وعليه فاللهو هو اشتغال النفس باللذائذ الشهوية بلا قصد غاية ، وإن كانت الغاية حاصلة سواء صدرت منه حركة جوارحية أم لا ، كما ذكره بعض المحققين . المورد الثاني : في بيان حكمه . فقد استدل المصنف قدس سره لحرمة مطلق اللهو بجملة من النصوص . { 1 } منها ما تقدم من قوله في رواية تحف العقول ( 1 ) المذكور في المتن . بدعوى أن اللهو من هذا القبيل . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند . وثانيا : إن كون اللهو مما يجئ منه الفساد محضا يتوقف على ثبوت حرمته ، إذ لو كان جائزا لما كان من هذا القسم واثبات حرمته بهذا الخبر دور واضح . وإن شئت قلت : إن الخبر متضمن لبيان الكبرى ، وهي أن ما يجئ منه الفساد محضا يحرم العمل به وجميع التقلبات فيه ، وأما إحراز الصغرى فلا بد وأن يكون بدليل آخر ، وكون اللهو من مصاديقها أول الكلام .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .