تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والقواعد والذكرى والجعفرية وغيرها حيث عللوا لزوم الاتمام في سفر الصيد بكونه محرما من حيث اللهو ، قال في المبسوط : السفر على أربعة أقسام : وذكر الواجب والندب والمباح ، ثم قال : الرابع سفر المعصية وعد من أمثلتها من طلب الصيد لللهو والبطر ونحوه بعينه عبارة السرائر . وقال في المعتبر : قال علماؤنا اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص لنا أن اللهو حرام فالسفر له معصية ، انتهى . وقال في القواعد : الخامس من شروط القصر إباحة السفر فلا يرخص العاصي بسفره كتابع الجائر والمتصيد لهوا انتهى . وقال في المختلف في كتاب المتاجر حرم الحلبي الرمي من قوس الجلاهق ، قال : وهذا الاطلاق ليس بجيد بل ينبغي تقييده باللهو والبطر . وقد صرح الحلي في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان بحرمته . وقال : إن اللعب بجميع الأشياء قبيح ورده بعض بمنع حرمة مطلق اللعب وانتصر في الرياض للحلي بأن ما دل على قبح اللعب وورد بذمه من الآيات والروايات أظهر من أن يخفى فإذا ثبت القبح [ والذم ] ثبت النهي ، ثم قال : ولولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفا للإجماع لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد ، انتهى .
شرح
نسب المصنف قدس سره إلى المبسوط والسرائر والمعتبر والقواعد والذكرى والجعفرية وغيرها : إن اللهو حرام . ولكن الكلمات التي ذكرها قدس سره لا دلالة فيها على إرادة حرمة اللهو بقول مطلق ، فإنها متضمنة لحرمة طلب الصيد لللهو ، ومعلوم أن قوله لللهو ليس تعليلا للحرمة ، بل هو قيد للطلب ، وعليه فمرادهم أن الصيد لللهو لا للانتفاع وغيره من الأغراض العقلائية حرام ، وهذا لا يلازم حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا الفعل اللهوي خصوصية وهي إيذاء الحيوانات بلا جهة .