إن الاخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها من غير نظر في بعض ما صح اعتباره
كبعض الجفر والرمل محرم ، ولعله لذا عد صاحب المفاتيح من المحرمات المنصوصة
الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبي أو وصي نبي سواء كان بالتنجيم أو
الكهانة أو القيافة أو غير ذلك .
العشرون : اللهو حرام { 1 } على ما يظهر من المبسوط والسرائر والمعتبر
شرح
الثاني : قوله عليه السلام في خبر الإحتجاج لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي
بتقريب أنه يدل على مبغوضية الاخبار عن الغائبات لمشاكلته للوحي من أي سبب كان .
وفيه : أولا : أنه يدل على المبغوضية التكوينية ، ولذا قطع الله سبحانه سببه بمنع
الشياطين عن الاطلاع على السماء واخباره منعا تكوينيا .
وثانيا : إنه مختص بالأخبار عن السماء بل يدل على عدم المنع من الاخبار عن
الغائبات من الكائنات في الأرض .
الثالث : قوله عليه السلام في حديث المناهي أنه نهى عن إتيان العراف وقال : من أتاه
وصدقه فقد برئ مما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) إذ المخبر عن الغائبات في المستقبل
كاهن يخص باسم العراف .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند .
وثانيا : أنه يدل على حرمة تصديقه ، وقد مر أنها لا تلازم حرمة الاخبار .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمته ، وعليه فإن كان جازما بالمخبر عنه جاز ، وإلا
حرم لكونه من الكذب المحرم .
حرمة اللهو
{ 2 } قوله : اللهو حرام على ما يظهر من المبسوط .هامش
1 ) الوسائل ، باب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .