تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إن الاخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها من غير نظر في بعض ما صح اعتباره كبعض الجفر والرمل محرم ، ولعله لذا عد صاحب المفاتيح من المحرمات المنصوصة الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبي أو وصي نبي سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافة أو غير ذلك . العشرون : اللهو حرام { 1 } على ما يظهر من المبسوط والسرائر والمعتبر
شرح
الثاني : قوله عليه السلام في خبر الإحتجاج لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي بتقريب أنه يدل على مبغوضية الاخبار عن الغائبات لمشاكلته للوحي من أي سبب كان . وفيه : أولا : أنه يدل على المبغوضية التكوينية ، ولذا قطع الله سبحانه سببه بمنع الشياطين عن الاطلاع على السماء واخباره منعا تكوينيا . وثانيا : إنه مختص بالأخبار عن السماء بل يدل على عدم المنع من الاخبار عن الغائبات من الكائنات في الأرض . الثالث : قوله عليه السلام في حديث المناهي أنه نهى عن إتيان العراف وقال : من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) إذ المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن يخص باسم العراف . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند . وثانيا : أنه يدل على حرمة تصديقه ، وقد مر أنها لا تلازم حرمة الاخبار . فتحصل : أنه لا دليل على حرمته ، وعليه فإن كان جازما بالمخبر عنه جاز ، وإلا حرم لكونه من الكذب المحرم .

حرمة اللهو

{ 2 } قوله : اللهو حرام على ما يظهر من المبسوط .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .