تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قبل منع الشياطين عن استراق السمع لكن قوله عليه السلام إنما يؤدي الشياطين إلى كهانها أخبارا الناس ، وقوله قبل ذلك مع قذف في قلبه الخ ، دلالة على صدق الكاهن على من لا يخبر إلا بأخبار الأرض فيكون المراد من الكهانة المنقطعة الكهانة الكاملة التي يكون الكاهن بها حاكما في جميع ما يتحاكمون إليه من المشتبهات ، كما ذكر في أول الرواية وكيف كان فلا خلاف في حرمة الكهانة . وفي المروي عن الخصال من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله . وقد تقدم رواية أن الكاهن كالساحر ، وأن تعلم النجوم يدعو إلى الكهانة . وروي في مستطرفات السرائر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق أو شبه ذلك ، ( فنسأله ) ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب الخبر .
شرح
الثالث : تحرم الكهانة وتشهد له جملة من النصوص : كخبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) . ونحوه غيره ، وقد تقدم بعضها في مبحث التنجيم ، والسحر . الرابع : يحرم الرجوع إلى الكاهن والعمل بقوله وترتيب الأثر عليه لجملة من النصوص الناهية عن إتيان الكاهن : كخبر الخصال المتقدم ، وصحيح الهيثم الآتي وغيرهما ، فإن الاتيان إلى الكاهن والمجئ إليه كناية عن تصديقه والعمل بقوله . الخامس : لا يجوز أخذ الأجرة على أخبار الكاهن لكونه عملا لا يترتب عليه أثر جائز ، ولخبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام جعل من السحت أجر الكاهن ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 . 2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .