{ 1 } بأدلة القمار بناء على أنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض كما يدل عليه ما
تقدم من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا { 2 } .
ودعوى أنه يشترط في صدق القمار إحدى الأمرين : أما كون المغالبة
بالآلات المعدة للقمار ، وإن لم يكن عوض . وأما المغالبة مع العوض وإن لم يكن
بالآلات المعدة للقمار على ما يشهد به اطلاقه في رواية الرهان في الخف والحافر
في غاية البعد ، بل الأظهر أنه مطلق المغالبة ويشهد له أن اطلاق آلة القمار موقوف
على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار { 3 } كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال
والآلة غير مأخوذة في المفهوم .
وقد عرفت أن العوض أيضا غير مأخوذ فيه فتأمل .
شرح
{ 1 } الثالث : اطلاق أدلة القمار لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض .
{ 2 } ويشهد به ما تقدم من اطلاق الرواية بكون بالنرد والشطرنج بدون
العوض قمارا .
وفيه ما عرفت في أول المسألة من أخذ الرهان في مفهوم القمار .
وأما الاستدلال بما دل على أن اللعب بالشطرنج بدون العوض قمار .
فيتوجه عليه أنه لو صح سند الخبر يرد على الاستدلال به ، أن الإطلاق أعم من
الحقيقة وحرمة اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض إنما هي للأدلة الخاصة لا لصدق
القمار عليه .
وأما ما أورده المصنف قدس سره عليه بقوله .
{ 3 } إن اطلاق أدلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار .
فيتوجه عليه أنه لم يدع أحد كون الآلة جزء من مفهوم القمار .
بل من يدعي اعتبار كون المغالبة بالآلات المعدة للقمار ، إنما يقول بدخول التقيد بها
في صدقه وإلا فلا ريب في خروجها عن مفهومه .
الرابع : ما دل على نفار الملائكة عند الرهان ولعن صاحبه ما خلا الثلاثة ( 1 ) ، مع التصريح
في بعضها بأن ما عداها قمار محرم لصدق الرهان بدون العوض عرفا وعادة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب أحكام السبق والرماية .