تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
{ 1 } بأدلة القمار بناء على أنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا { 2 } . ودعوى أنه يشترط في صدق القمار إحدى الأمرين : أما كون المغالبة بالآلات المعدة للقمار ، وإن لم يكن عوض . وأما المغالبة مع العوض وإن لم يكن بالآلات المعدة للقمار على ما يشهد به اطلاقه في رواية الرهان في الخف والحافر في غاية البعد ، بل الأظهر أنه مطلق المغالبة ويشهد له أن اطلاق آلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار { 3 } كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال والآلة غير مأخوذة في المفهوم . وقد عرفت أن العوض أيضا غير مأخوذ فيه فتأمل .
شرح
{ 1 } الثالث : اطلاق أدلة القمار لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض . { 2 } ويشهد به ما تقدم من اطلاق الرواية بكون بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا . وفيه ما عرفت في أول المسألة من أخذ الرهان في مفهوم القمار . وأما الاستدلال بما دل على أن اللعب بالشطرنج بدون العوض قمار . فيتوجه عليه أنه لو صح سند الخبر يرد على الاستدلال به ، أن الإطلاق أعم من الحقيقة وحرمة اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض إنما هي للأدلة الخاصة لا لصدق القمار عليه . وأما ما أورده المصنف قدس سره عليه بقوله . { 3 } إن اطلاق أدلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار . فيتوجه عليه أنه لم يدع أحد كون الآلة جزء من مفهوم القمار . بل من يدعي اعتبار كون المغالبة بالآلات المعدة للقمار ، إنما يقول بدخول التقيد بها في صدقه وإلا فلا ريب في خروجها عن مفهومه . الرابع : ما دل على نفار الملائكة عند الرهان ولعن صاحبه ما خلا الثلاثة ( 1 ) ، مع التصريح في بعضها بأن ما عداها قمار محرم لصدق الرهان بدون العوض عرفا وعادة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب أحكام السبق والرماية .