تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه { 1 } والأكثر على ما في الرياض على التحريم بل حكي فيها عن جماعة دعوى الاجماع عليه { 2 } وهو الظاهر من بعض العبارات المحكية عن التذكرة . فعن موضع منها أنه لا تجوز المسابقة على المصارعة بعوض ولا بغير عوض عند علمائنا أجمع لعموم النهي ، إلا في الثلاثة الخف ، والحافر ، والنصل . وظاهر استدلاله أن مستند الاجماع هو النهي ، وهو جار في غير المصارعة أيضا ، وعن موضع آخر لا يجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد والمقلاع والمنجنيق سواء كان بعوض أو بغير عوض عند علمائنا . وفيه أيضا لا يجوز المسابقة على المراكب والسفن والطيارات عند علمائنا ، وقال أيضا لا يجوز المسابقة على مناطحة الغنم ومهارشة الديك بعوض ولا بغير عوض ، قال وكذلك لا يجوز المسابقة بما لا ينتفع به في الحرب ، وعد فيما مثل به اللعب بالخاتم والصولجان ورمي البنادق والجلاهق والوقوف على رجل واحد ومعرفة ما في اليد من الزوج والفرد وسائر الملاعب ، وكذا للبث في الماء ، قال : وجوزه بعض الشافعية وليس بجيد ، انتهى . وظاهر المسالك الميل إلى الجواز واستجوده في الكفاية وتبعه بعض من تأخر عنه للأصل وعدم ثبوت الاجماع وعدم النص عدا ما تقدم من التذكرة من
شرح
{ 1 } هذه هي المسألة الرابع وهي في المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه كالمصارعة والمسابقة على المراكب والسفن ، ورمي الحجارة ونحو ذلك . والظاهر أن المشهور بين الأصحاب هو التحريم ، وفي جامع المقاصد : ظاهر المذهب التحريم ، وصريح المحكي عن التذكرة وغيرها : إن عليه إجماع الإمامية . وعن الشهيد الثاني ومن تبعه ، والمحقق السبزواري ، وجمع من الأساطين وفي الحدائق والجواهر : الجواز . واستدل للأول بوجوه : { 2 } الأول : الاجماع الذي حكاه غير واحد . وفيه : إن الاجماع لو تحقق لا يعتمد عليه في المقام لعدم كونه تعبديا .