الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه { 1 }
والأكثر على ما في الرياض على التحريم بل حكي فيها عن جماعة دعوى الاجماع
عليه { 2 } وهو الظاهر من بعض العبارات المحكية عن التذكرة .
فعن موضع منها أنه لا تجوز المسابقة على المصارعة بعوض ولا بغير عوض
عند علمائنا أجمع لعموم النهي ، إلا في الثلاثة الخف ، والحافر ، والنصل .
وظاهر استدلاله أن مستند الاجماع هو النهي ، وهو جار في غير المصارعة
أيضا ، وعن موضع آخر لا يجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد والمقلاع
والمنجنيق سواء كان بعوض أو بغير عوض عند علمائنا .
وفيه أيضا لا يجوز المسابقة على المراكب والسفن والطيارات عند علمائنا ،
وقال أيضا لا يجوز المسابقة على مناطحة الغنم ومهارشة الديك بعوض ولا بغير
عوض ، قال وكذلك لا يجوز المسابقة بما لا ينتفع به في الحرب ، وعد فيما مثل به
اللعب بالخاتم والصولجان ورمي البنادق والجلاهق والوقوف على رجل واحد
ومعرفة ما في اليد من الزوج والفرد وسائر الملاعب ، وكذا للبث في الماء ، قال :
وجوزه بعض الشافعية وليس بجيد ، انتهى .
وظاهر المسالك الميل إلى الجواز واستجوده في الكفاية وتبعه بعض من
تأخر عنه للأصل وعدم ثبوت الاجماع وعدم النص عدا ما تقدم من التذكرة من
شرح
{ 1 } هذه هي المسألة الرابع وهي في المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز
المسابقة فيه كالمصارعة والمسابقة على المراكب والسفن ، ورمي الحجارة ونحو ذلك .
والظاهر أن المشهور بين الأصحاب هو التحريم ، وفي جامع المقاصد : ظاهر المذهب
التحريم ، وصريح المحكي عن التذكرة وغيرها : إن عليه إجماع الإمامية .
وعن الشهيد الثاني ومن تبعه ، والمحقق السبزواري ، وجمع من الأساطين
وفي الحدائق والجواهر : الجواز .
واستدل للأول بوجوه :
{ 2 } الأول : الاجماع الذي حكاه غير واحد .
وفيه : إن الاجماع لو تحقق لا يعتمد عليه في المقام لعدم كونه تعبديا .