السابعة عشر : القيافة حرام { 1 } في الجملة نسبه في الحدائق إلى الأصحاب .
وفي الكفاية لا أعرف خلافا .
شرح
إن في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر .
ثم في أن الصغيرة لا تضر بالعدالة كلاما محررا في محله ، ولعل الأظهر منع كلا
الأمرين .
ولكن على تقدير صحة التقسيم وعدم مضرية الصغيرة بالعدالة الأقوى ما
ذكره قدس سره من كون القيادة من الكبائر إذ الكبيرة كما عرفت في مسألة الغيبة معصية نص على
كونها كذلك ، أو توعد عليها في الكتاب أو السنة أو ترتب آثار الكبيرة عليها .
والقيادة توعد عليها في جملة من النصوص : منها ما تقدم ، ومنها ما عن عقاب
الأعمال عن النبي صلى الله عليه وآله : من قاد بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم
وسائت مصيرا ولم يزل في سخط الله حتى يموت ( 1 ) .
ومنها ما عن عيون الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث - وأما التي كانت تحرق
وجهها وبدنها وهي تجر أمعائها فإنها كانت قوادة ( 2 ) .
ومنها غير ذلك .
كما أنه رتب عليها أثر الكبيرة وهو الحد والنفي من البلد كما في صحيح ابن سنان
المتقدم ، إذ الصغيرة قد وعد الله تعالى التكفير عنها مع اجتناب الكبائر ، والصغيرة المكفرة
لا توجب الحد والنفي من البلد ، ومعلوم أن اطلاق الصحيح شامل للمكفرة وغيرها ،
فيستكشف من ذلك عدم كونها صغيرة .
القيافة
{ 1 } السابعة عشرة القيافة حرام كما هو المشهور ، ونسبه صاحب الحدائق إلى الأصحاب . وعن المنتهى : دعوى الاجماع عليه .هامش
1 ) الوسائل ، باب 27 ، من أبواب النكاح المحرم ، حديث 2 .
2 ) الوسائل ، باب 117 من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 7 .