جزء من بدنه لا للرد على المالك لكن يشكل بأن ما كان تأثيره كذلك يشكل أكل
المعصوم له جهلا بناء على عدم اقدامه على المحرمات الواقعية الغير المتبدلة
بالعلم [ بالجهل ] لا جهلا ولا غفلة لأن ما دل على عدم جواز الغفلة عليه في ترك
الواجب وفعل الحرام دل على عدم جواز الجهل عليه في ذلك ، اللهم إلا أن يقال
بأن مجرد التصرف من المحرمات العلمية والتأثير الواقعي الغير المتبدل بالجهل إنما
هو في بقائه وصيرورته بدلا عما يتحلل من بدنه عليه السلام والفرض اطلاعه عليه
في أوائل وقت تصرف المعدة ولم يستمر جهله .
هذا كله لتطبيق فعلهم على القواعد وإلا فلهم في حركاتهم من أفعالهم
وأقوالهم شؤونا لا يعلمها غيرهم { 1 } .
شرح
الأول : أنه يحتمل أن البيض الذي أكله هو الذي اشتراه له ، وإنما قاءه لأنه قومر به ،
فأراد الاجتناب عنه لئلا يصير ذلك جزء من بدنه الشريف .
الثاني : إن الدنيا وما فيها للإمام ، وهو أولى بالتصرف في الأموال من المالكين كما
نطقت بذلك جملة من النصوص ، وقيئه حينئذ إنما كان لما تقدم .
الثالث : إنه مع الإغماض عن هذين الوجهين وتسليم كونه مال الغير لا يتوهم أحد
أن قيئه عليه السلام كان لأجل رده إلى مالكه لأنه بالأكل قد تلف ، وهو بعد القئ يعد من القذارات
العرفية .
ويبقى على هذا الوجه الإشكال في أنه عليه السلام كيف أكل الحرام الواقعي ؟ والجواب عنه .
{ 1 } ما أشار إليه المصنف قدس سرة بقوله : ولهم في حركاتهم من أفعالهم وأقوالهم شؤونا لا
يعلمها غيرهم .