تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فإن كان أمره منحصرا في المحرم أو مشتركا بينه وبين المجلل لكن بذل على إصلاحه حراما أو حلالا ، فالظاهر حرمته لا لأجل الرشوة لعدم الدليل عليه عدا بعض الاطلاقات المنصرف إلى الرشاء في الحكم { 1 } بل لأنه أكل للمال بالباطل { 2 } فيكون الحرمة هنا لأجل الفساد ، فلا يحرم القبض في نفسه { 3 }
شرح
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه ضعيف لإسماعيل بن أبي سماك . وفيه : إن العلامة قدس سره وإن ضعفه ولكن النجاشي وثقه والظاهر من منشأ تضعيف العلامة إياه كونه واقفيا وهو كما ترى . وفيه أولا : ما تقدم من عدم صدق الرشوة على ما يبذل بإزاء غير الحكم . وثانيا : إن نصوص حرمة الرشوة على قسمين : الأول ما دل على حرمة الرشوة في الحكم ، الثاني : ما دل على حرمتها من دون تقييد بالحكم ، والقسم الأول لا يشمل المقام ، والقسم الثاني ضعيف السند . { 1 } وثالثا : ما ادعاه المصنف قال لعدم الدليل عليه عدا بعض الاطلاقات المنصرف إلى الرشاء في الحكم . ورابعا : إنه لو سلم شمولها للمقام لا بد من تقييد اطلاقها بالخبرين المتقدمين . وأما الثاني : فلا ينبغي التوقف في حرمته لحرمة أخذ المال على عمل محرم ، ويشهد له مضافا إلى ذلك موثق الصيرفي المتقدم . ودعوى أن ظاهره كون الرشوة لدفع الظلم ، وأن أصل إلزامه بالشرط وقع ظلما وعلى وجه الاجبار فلا تكون الرشوة لأخذ الأقل من الشرط من أخذ المال بإزاء المحرم ، مندفعة بأن ظاهر الخبر هو التفصيل بين ما يؤتي لدفع الظلم ، وبين ما يبذل بإزاء الأقل من الشرط ، وليس فيه ما يكون ظاهرا في كون الشرط واقعا ظلما . وأما الثالث : فإن قصد به الجهة المحرمة فهو حرام ، فتأمل ، وإن قصد المحللة فهو حلال ، وإن لم يقصد شيئا منهما بل بذل المال لاصلاح أمره حلالا أم حراما ، فقد ذهب المصنف قدس سره إلى الحرمة . { 2 } واستدل له : بأنه أكل للمال بالباطل . { 3 } قوله فلا يحرم القبض في نفسه وإنما يحرم التصرف .