تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وهل يحرم الرشوة في غير الحكم { 1 } بناء على صدقها كما يظهر مما تقدم عن المصباح والنهاية ، كأن يبذل له مالا على أن يصلح أمره عند الأمير .
شرح
فتحصل : إنه لا دليل على حرمة أخذ الهدية ، فالأقوى جوازه سواء كانت متقدمة على الحكم أو متأخرة عنه ، وسواء أكانت للروابط الشخصية أم قربة إلى الله ، أم كانت بداعي الحكم بالباطل أو بالحق ، أو الأعم منهما ، لعموم دليل صحة الهبة وجوازها .الرشوة في غير الأحكام { 1 } هذا هو الفرع الخامس من الفروع التي تعرض لها المصنف قدس سره قال وهل تحرم الرشوة في غير الحكم بناء على صدقها ؟ أخذ المال في مقابل غير الحكم ، تارة يكون لاصلاح أمر مباح ، وأخرى لاتمام أمر محرم ، وثالثة لاتمام أمر مشترك بين المحلل والمحرم . أما الأول : فلا ريب في جوازه إذ العمل في نفسه جائز ويصلح أن يقابل بالمال ، ويشهد له مضافا إلى ذلك : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يرشوا الرشوة على أن يتحول عن منزله فيسكنه غيره قال عليه السلام : لا بأس به . ( 1 ) والمراد المنزل المشترك كالمدرسة والمسجد ونحوهما . وخبر الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله حفص الأعور ، فقال : إن عمال السلطان يشترون منا القرب والأداوي فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ونرشوه حتى لا يظلمنا فقال عليه السلام : لا بأس ما تصلح به مالك ، ثم سكت ساعة ثم قال : أرأيت إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قلت : نعم ، قال عليه السلام : فسدت رشوتك ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 85 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 . 2 ) الوسائل ، باب 37 ، من أبواب أحكام العقود ، حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 361 | السيد محمد صادق الروحاني