تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وعن عيون الأخبار عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير قوله تعالى ( أكالون للسحت ) قال : هو الرجل يقضي لأخيه حاجته ، ثم يقبل هديته { 1 } وللرواية توجيهات تكون الرواية على بعضها محمولة على ظاهرها من التحريم وعلى بعضها محمولة على المبالغة في رجحان التجنب عن قبول الهدايا من أهل الحاجة إليه لئلا يقع في الرشوة يوما .
شرح
وفيه : ما تقدم غير مرة من أن الدواعي لا تقابل بالمال ، ولذا لا يضر تخلف الداعي بصحة المعاملة ولزومها . السادس : ما دل على حرمة الإعانة على الإثم . وفيه : ما تقدم من أنه لا دليل على حرمة الإعانة . السابع : ما تضمن زجر النبي صلى الله عليه وآله عمال الصدقة عن أخذهم للهدية . كالنبوي المروي عن أبي حميد الأنصاري : والذي نفسي بيده لا يقبل أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ( 1 ) . ويرد عليه : إن الخبر ضعيف السند لكونه نبويا مرويا عن طرق العامة . { 1 } الثامن ما في المتن وهو ما عن عيون الأخبار ( 2 ) . وفيه : مضافا إلى عدم اعتبار الخبر من حيث السند : إن ظاهره حرمة أخذ الهدية المتأخرة عن قضاء الحاجة ، وحيث إنه لم يفت أحد بالحرمة في الفرض فيتعين حمله على الكراهة ورجحان التجنب عن قبول الهدايا من أهل الحاجة إليه لئلا يقع في الرشوة يوما . فإن ذلك أولى من حمله على الهدية المتقدمة مقيدا لها بما إذا كانت بداعي الحكم له بالباطل كما لا يخفى .
هامش
1 ) المبسوط ، كتاب القضاء . 2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 11 .