ملحقة بالرشوة وفي فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي { 1 } .
شرح
واستدل المحقق التقي عليها : بأن عنوان الرشوة يصدق على نفس المعاملة .
وفيه : إن المعاملة إنما هي عنوان ينتزع من بذل المال بإزاء الثمن وقبول صاحب
الثمن ، فالمقابلة إنما هي بين المالين وليس غير ذلك شئ يقابل بالحكم كي يكون هو الرشوة
فتبر . نعم بعض الوجوه التي استدل بها على حرمة الهدية يدل على حرمة المعاملة
المحاباتية لكن عرفت ما فيها فالأظهر عدم الحرمة .
وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا بأن الشرط حتى مثل هذا الشرط غير المذكور
يقسط عليه الثمن يحرم اعطاء مقدار ما قابل الشرط لكونه رشوة وإلا فحكم هذه الصورة
حكم الصورة الأولى ، وأولى بعدم الحرمة الصورة الثالثة كما لا يخفى .
وأما الثاني : ففي الجواهر اختيار عدم الصحة وتبعه المصنف ( قدس سره ) حيث قال :
{ 1 } وفي فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي
واستدل له في جميع الصور :
بالنصوص الدالة على بقاء المال على ملك الراشي بأي طريق كان .
وفي الصورة الثالثة بأن الشرط الفاسد مفسد .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد من النصوص بقاء المال على ملك الراشي إن لم يكن
بعقد من العقود مع أنك عرفت عدم صدق الرشوة على المعاملة المحابي فيها .
وأما الثاني : فلأنه يرد عليه مضافا إلى ما تقدم من منع صدق الرشوة عليها : إن
حرمة المعاملة غير ملازمة لفسادها كما حققناه في محله واعترف به الشيخ ( قدس سره ) في مسألة
الإعانة على الإثم .
وأما الثالث : : فلأنه يرد عليه مضافا إلى أن الدفع الواجب بمقتضى المعاملة الواقعة لا
يكون مصداقا للرشاء أنه لا يتأتى فيما كان مقبوضا قبل المعاملة أو كان في حكم القبض مما