تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ملحقة بالرشوة وفي فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي { 1 } .
شرح
واستدل المحقق التقي عليها : بأن عنوان الرشوة يصدق على نفس المعاملة . وفيه : إن المعاملة إنما هي عنوان ينتزع من بذل المال بإزاء الثمن وقبول صاحب الثمن ، فالمقابلة إنما هي بين المالين وليس غير ذلك شئ يقابل بالحكم كي يكون هو الرشوة فتبر . نعم بعض الوجوه التي استدل بها على حرمة الهدية يدل على حرمة المعاملة المحاباتية لكن عرفت ما فيها فالأظهر عدم الحرمة . وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا بأن الشرط حتى مثل هذا الشرط غير المذكور يقسط عليه الثمن يحرم اعطاء مقدار ما قابل الشرط لكونه رشوة وإلا فحكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، وأولى بعدم الحرمة الصورة الثالثة كما لا يخفى . وأما الثاني : ففي الجواهر اختيار عدم الصحة وتبعه المصنف ( قدس سره ) حيث قال : { 1 } وفي فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي واستدل له في جميع الصور : بالنصوص الدالة على بقاء المال على ملك الراشي بأي طريق كان . وفي الصورة الثالثة بأن الشرط الفاسد مفسد . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد من النصوص بقاء المال على ملك الراشي إن لم يكن بعقد من العقود مع أنك عرفت عدم صدق الرشوة على المعاملة المحابي فيها . وأما الثاني : فلأنه يرد عليه مضافا إلى ما تقدم من منع صدق الرشوة عليها : إن حرمة المعاملة غير ملازمة لفسادها كما حققناه في محله واعترف به الشيخ ( قدس سره ) في مسألة الإعانة على الإثم . وأما الثالث : : فلأنه يرد عليه مضافا إلى أن الدفع الواجب بمقتضى المعاملة الواقعة لا يكون مصداقا للرشاء أنه لا يتأتى فيما كان مقبوضا قبل المعاملة أو كان في حكم القبض مما