ونحوهما ثالث عنه أيضا ( 1 ) وإباحة الأجر لازمه لإباحة الفعل ودعوى أن
الأجر لمجرد الزف لا الغناء عنده مخالفا للظاهر لكن في سند الروايات أبو بصير وهو
غير صحيح والشهرة على وجه يوجب الانجبار غير ثابتة لأن المحكي عن المفيد قدس سره
والمرتضى ، وظاهر الحلبي وصريح الحلي والتذكرة والايضاح بل كل من لم يذكر
الاستثناء بعد التعميم المنع ، لكن الانصاف أن سند الروايات وإن انتهت إلى أبي
بصير إلا أنه لا يخلو من وثوق والعمل بها تبعا للأكثر غير بعيد وإن كان الأحوط كما
في الدروس الترك والله العالم .
شرح
{ 1 } قوله ونحوهما ثالث عنه .
إشارة إلى خبره الثالث عنه عليه السلام عن كسب المغنيات فقال عليه السلام : التي يدخل عليها
الرجال حرام ، والتي تداعي إلى الأعراس ليس به بأس ( 1 ) .
لكن الثاني مجهول ، والثالث ضعيف .
ودعوى ضعف الأول كما ترى .
والايراد عليه : بأنه إنما يدل على إباحة الأجر لا الفعل ، مندفع بالتلازم بينهما .
ودعوى أن الأجر لمجرد الزف ، خلاف الظاهر فالأظهر هو جوازه .
بقي الكلام في تعليمه وتعلمه ، وملخص القول فيه : إن التعليم والتعلم بالتغني
والاستماع حرام بلا كلام ، وأما بغير ذلك فحرمة التعليم مستفادة من خبرين مرويين في
الوسائل ( 2 ) وحرمة التعلم تستفاد من المرسل المروي عن مستدرك الوسائل ( 3 ) ، إلا أن
كلا ضعيف السند إذا أحد الخبرين المرويين في الوسائل مرسل ، والآخر في طريقه محمد
الطاطري وهو مهمل ، وما عن المستدرك مرسل أيضا . ومقتضى الأصل هو الجواز .
قد تم الجزء الأول من كتابنا منهاج الفقاهة
ويتلوه في الطبع الجزء الثاني منه
والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 15 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 2 و 16 ، من أبواب ما يكتسب به .
3 ) المستدرك ، باب 14 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .