تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وأما ما تقدم في صحيحة ابن سنان من المنع من أخذ الرزق من السلطان فقد عرفت الحال فيه { 1 } .
شرح
وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ( 1 ) . وما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر ، وفيه - بعد ذكر صفات القاضي - وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس ( 2 ) . ويؤيده خبر الدعائم عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : لا بد من قاض ورزق للقاضي ، وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم ولكن من بيت المال ( 3 ) . واستدل لعدم جواز الارتزاق من بيت المال مطلقا أو في ما إذا كان منصوبا من قبل السلطان الجائر بحسن عبد الله بن سنان المتقدم ، عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت . { 1 } وفيه : ما تقدم من تعين حمله على ما إذا كان القاضي غير قابل للقضاوة في نفسه . والظاهر أن نظر المصنف إلى ذلك . وذهب بعض إلى عدم جواز الارتزاق مع تعين القضاء عليه ، معللا بوجوب القضاء عليه ، فلا يجوز له أخذ العوض كما في سائر الواجبات . وفيه : ما تقدم من أن الارتزاق من بيت المال غير الأجرة . واختار جماعة عدم جواز الارتزاق مع عدم الحاجة ، وعن المسالك أنه الأشهر . واستدل له : بأن للمسلم جواز الارتزاق من بيت المال مع الحاجة ولو بواسطة تقلد منصب القضاوة المانع من التكسب ، وبأن بيت المال معد للمحاويج .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب آداب القاضي ، حديث . 2 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب آداب القاضي ، حديث 9 . 3 ) المستدرك ، باب 8 ، من أبواب آداب القاضي ، حديث 2 .