تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يدل إلا على عدم الذم على هذا الفرد دون كل من كان غير المحصور فيه خلاف الظاهر { 1 } وفصل في المختلف فجور أخذ الجعل والأجرة مع حاجة القاضي وعدم تعين القضاء عليه ومنعه مع غناه أو عدم الغناء عنه ، ولعل اعتبار عدم تعين القضاء لما تقرر عندهم من حرمة الأجرة على الواجبات العينية { 2 } وحاجته لا تسوغ أخذ الأجرة عليها ، وإنما يجب على القاضي وغيره رفع حاجته من وجوه خر ، وأما اعتبار الحاجة فلظهور اختصاص أدلة المنع بصورة الاستغناء
شرح
فإن الظاهر منه حصر الاستيكال المذموم فيما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل أو مع الجهل بالواقع ، فمقتضى مفهومه جواز الاستيكال مع العلم بالحق والحكم به . وأورد عليه : بأن الحصر إضافي بالنسبة إلى الفرد الذي سأل عنه السائل ، فمفهومه عدم الذم على ذلك الفرد دون سائر الأفراد . { 1 } وأجاب المصنف قدس سره عنه بقوله خلاف الظاهر . وأيد الأستاذ الأعظم الايراد ووجهه : بأنه لما توهم السائل أن من يحمل العلوم ويبثها في الشيعة ووصل إليه منهم البر والاحسان من دون أن يطالب من المستأكل بعلمه المذموم أجاب عليه السلام بأن ذلك ليس من الاستيكال المذموم وأن المستأكل هو الذي يفتي بغير علم لابطال الحقوق ، وعليه فمفهوم الحصر هو العقد السلبي المذكور في الخبر صريحا ، ولا يكون الخبر متعرضا لحكم سائر الأفراد . وفيه : أنه على فرض تسليم دلالة إنما على الحصر لا ينبغي التوقف في دلالة الخبر على الحصر بالإضافة إلى جميع الأفراد ، إذ لو كان المراد ما ذكره لما كان وجه للتقييد بقوله بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق . وبعبارة أخرى : ذكر خصوص هذا الفرد وحصر المذموم فيه مع عدم كونه موردا للسؤال كاشف عن إرادة الحصر بالنسبة إلى جميع الأفراد ، فالايراد في غير محله . فالصحيح أن يورد عليه : مضافا إلى امكان منع إفادة إنما للحصر كما حققناه في كتابنا زبدة الأصول بأن الخبر ضعيف السند لتميم بن بهلول وأبيه . { 2 } واستدل للقول الثالث : بأنه في صورة تعين القضاء عليه لا يجوز أخذ الأجر