ولو وازن الربوي بجنسه فطفف في أحدهما فإن جرت المعاوضة على الوزن
المعلوم الكلي { 1 } فيدفع الموزون على أنه بذلك الوزن اشتغلت ذمته بما نقص { 2 } .
شرح
فما اختاره المحقق الإيرواني قدس سره من عدم كون التطفيف والبخس من العناوين
المحرمة فاسد ، وأغرب من ذلك ما ذكره متفرعا على ذلك من أن الكيل بالمكيال الناقص
وكذا البخس في الميزان مع وفاء الحق كاملا ليسا بحرامين ، فإن المأخوذ في حقيقة التطفيف
والبخس عدم الوفاء بالحق .
ويتفرع على ما اخترناه أن إجارة الانسان نفسه على التطفيف محرمة وضعا
وتكليفا كما هو الشأن في جميع المحرمات الشرعية .
فلو آجر نفسه على الكيل بالكيل التام ثم طفف لا يستحق بذلك شيئا ، أما عدم
استحقاقه أجرة المسمى فلعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه ، وأما عدم استحقاقه أجرة
المثل فلأن العمل المحرم لا أجرة له .