تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تحققه ، ومن أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا { 1 } فلا يراعى الحرمة بإتمام العمل ، والفرق بين فعل الواجب المتوقف استحقاق الثواب على إتمامه وبين الحرام قو قضاء العرف فتأمل .
شرح
انسان ، فلا يكون حراما وإن صدق حرم . وما ذكره المحقق الإيرواني قدس سره : من أن صدق حيوان تام على النصف غير معقول ، وصدق حيوان ناقص لا يجدي ، غير تام لما حققناه في الجزء الأول من زبدة الأصول في مبحث الصحيح والأعم من أنه في الألفاظ الموضوعة للمركبات ربما يكون الموضوع له عدة أجزاء فصاعدا ، بمعنى أن بعض الأجزاء على فرض وجوده داخل في المسمى وعدمه لا يضر بالصدق كما في لفظ الدار ، فإنه موضوع لحيطان وساحة وغرفة ، فلو زيد على ذلك شئ من سرداب ونحوه يدخل في المسمى ، وعدمه لا يضر بالصدق ، ومن هذا القبيل الأعلام الشخصية وأسماء الأجناس كالحيوان والانسان ، فإن زيادا مثلا يصدق على الموجود الخارجي ، فلو قطعت رجله ويده ونحوهما لا يكون ذلك مضرا بالصدق ، كذلك لفظ الانسان والحيوان ، وعلى ذلك فيمكن صدق صورة الحيوان على تصوير نصفه كما لو صور من رأسه إلى آخر بطنه ، وعلى ذلك فإن صدق فهو حرام وإلا فلا وجه للحرمة . وعلى الفرض الثاني لو بدى له الاتمام حرم ذلك ، لأنه تصوير محرم ، ولو اشتغل بتصوير حيوان وقبل إتمامه انصرف عن ذلك لم يفعل محرما ، إلا بعنوان التجري إذ ما فعله ليس تصويرا كي يكون حراما . { 1 } وما ذكره المصنف قدس سره بقوله : من أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا ، لو تم لا يقتضي ما رتب عليه من أنه لا يراعي الحرمة بإتمام العمل ، إذ لو سلمنا أن المحرم هو نفس الفعل لا الهيئة الاجتماعية إلا أنه لا ينبغي التأمل في أن المحرم هو نفس نقش الأجزاء بشرط الانضمام وما يصدق الصورة عليه ، وإلا فلا يكون حراما ، ففي الفرض بما أنه لا يصدق صورة الحيوان على ما نقش فلا وجه للحرمة .