تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
والأظهر تمامية ما ذكره ، لأن الأدلة متضمنة لحرمة تصوير الحيوان والانسان ، وهما ليسا من الألفاظ الصادقة على الكل وأجزائه ، بل يصدقان على الكل خاصة ، وعليه فتصوير بعض أعضاء الحيوان لا دليل على حرمته لعدم صدق تصوير الحيوان عليه . وبذلك ظهر فساد قول المحقق الإيرواني قدس سره : إن من المحتمل قريبا حرمة كل جزء جزء أو حرمة ما يعم الجزء والكل ، لما عرفت من عدم الوجه لذلك . ثم إن ما ذكره من أن المدار على الصدق العرفي متين ، فلا يقدح نقص بعض الأعضاء الذي لا يضر نقصه بالصدق العرفي ويحمل على المنقوش صورة الحيوان بالحمل الشائع لشمول الأدلة له . وقد يستدل لعدم الحرمة في الفرض بالنصوص الدالة على رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها ، بدعوى أن تلك النصوص تدل على أن نقص بعض الأعضاء ولو كان هو العين يكفي في عدم الحكم . وفيه : أولا : إنه حكم متعلق بمقام آخر ، أي كراهة الصلاة والصورة في مقابل المصلي ، أو نحو ذلك ، ولا ربط له بالمقام . وثانيا : إنه حكم غير لزومي فلا وجه للتعدي عنه إلى المقام . فإن قيل إن تلك النصوص تدل على جواز إبقاء الصورة الناقصة ، وبالملازمة تدل على عدم حرمة الايجاد . أجبنا عنه : إنه لا ملازمة بين جواز الابقاء وعدم حرمة الايجاد . ويترتب على ما اخترناه تبعا له قدس سره أنه لو صور نصف الانسان من رأسه إلى وسطه ، فإن قدر الباقي موجودا كما إذا صور انسانا جالسا لا يتبين نصف بدنه أو ملتفا بالرداء أو مغطي باللحاف ورأسه ظاهر فهو حرام ، وإلا فإن لم يصدق على النصف أنه