تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور وعدمه { 1 } ، فالمحكي عن شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي قدس سره أن المستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصور { 2 } انتهى وقرره الحاكي على هذه الاستفادة .
شرح
وفيه : إن ظاهر الأدلة حرمة ايجاد الصورة ، وكل واحد منهما لم يوجد الصورة بل أوجد بعضها ، والمجموع ليس مكلفا واحدا كي يصح توجه التكليف إليه . فالأولى أن يستدل له بأن المستفاد من الأدلة كون الإثم هو ايجاد الصورة في الخارج بلا نظر إلى أشخاص الفاعلين وأفرادهم ، وعليه فتدل على حرمة فعل كل منهما الآية الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) فإن فعلهما تعاون على الإثم .حكم اقتناء الصور المحرمة { 1 } في المتن بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور وعدمه . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في مواضع . الأول : وجوب محو الصورة واعدامها وعدمه . الثاني : جواز اقتناء الصور المحرمة والتزيين واللعب بها . الثالث : جواز ايقاع المعاملات عليها . { 2 } أما الموضع الأول : فالذي يظهر من كلام المحقق الأردبيلي قدس سره الذي ذكره المصنف هو عدم وجوب المحو ، وليس كلامه في الاقتناء ، ولا ملازمة بين عدم وجوب المحو وجواز الاقتناء الذي هو نوع انتفاع بها كما لا يخفى ، وقد نسب في الجواهر إليه القول بحرمة الابقاء .