بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور وعدمه { 1 } ، فالمحكي عن
شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي قدس سره أن المستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال
الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصور { 2 } انتهى وقرره الحاكي على هذه الاستفادة .
شرح
وفيه : إن ظاهر الأدلة حرمة ايجاد الصورة ، وكل واحد منهما لم يوجد الصورة بل
أوجد بعضها ، والمجموع ليس مكلفا واحدا كي يصح توجه التكليف إليه .
فالأولى أن يستدل له بأن المستفاد من الأدلة كون الإثم هو ايجاد الصورة في الخارج
بلا نظر إلى أشخاص الفاعلين وأفرادهم ، وعليه فتدل على حرمة فعل كل منهما الآية
الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) فإن فعلهما تعاون على الإثم .حكم اقتناء الصور المحرمة
{ 1 } في المتن بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور وعدمه .
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في مواضع .
الأول : وجوب محو الصورة واعدامها وعدمه .
الثاني : جواز اقتناء الصور المحرمة والتزيين واللعب بها .
الثالث : جواز ايقاع المعاملات عليها .
{ 2 } أما الموضع الأول : فالذي يظهر من كلام المحقق الأردبيلي قدس سره الذي ذكره
المصنف هو عدم وجوب المحو ، وليس كلامه في الاقتناء ، ولا ملازمة بين عدم وجوب المحو
وجواز الاقتناء الذي هو نوع انتفاع بها كما لا يخفى ، وقد نسب في الجواهر إليه القول بحرمة
الابقاء .