تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ثم إن المرجع في الصورة إلى العرف فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء { 1 } وليس فيما ورد من رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها دلالة على جواز تصوير الناقص ولو صور بعض أجزاء الحيوان ، ففي حرمته نظر بل منع { 2 } وعليه فلو صور نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدر الباقي موجودا بأن فرضه انسانا جالسا لا يتبين ما دون وسطه حرم ، وإن قصد النصف لا غير لم يحرم إلا مع صدق الحيوان على هذا النصف ، ولو بدا له في اتمامه حرم الاتمام لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنه ايجاد لها ، ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراما حتى لو بدا له في إتمامه ، وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير أو لا يحرم إلا من حيث التجري وجهان : من أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد
شرح
هذا الشكل ليس صورة الكوز بل هو صورة الحيوان خاصة ، وبما ذكرناه ظهر ما هو الحق عندنا . الثالث : الحكمة التي ذكرها المصنف قدس سره فإنه مع عدم قصد الحكاية لا يكون تشبها بالخالق . وفيه : ما عرفت من عدم صحة جعل الحكمة لا سيما المستنبطة منها مناطا للحكم نفيا واثباتا .يعتبر الصدق العرفي في حرمة التصوير { 1 } هذا هو الفرع الخامس : ذكره المصنف قدس سره بقوله : ( ثم إن المرجع في الصورة إلى العرف . . . الخ ) . وظاهر ذلك المفروغية عن اختصاص الحكم بصورة حيوان تام ، وعدم حرمة تصوير بعض أعضائه ، بل ذلك صريح قوله فيما بعد ذلك . { 2 } ولو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر ، بل منع .