ثم إن المرجع في الصورة إلى العرف فلا يقدح في الحرمة نقص
بعض الأعضاء { 1 } وليس فيما ورد من رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر
رأسها دلالة على جواز تصوير الناقص ولو صور بعض أجزاء الحيوان ، ففي حرمته
نظر بل منع { 2 } وعليه فلو صور نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدر الباقي
موجودا بأن فرضه انسانا جالسا لا يتبين ما دون وسطه حرم ، وإن قصد النصف لا
غير لم يحرم إلا مع صدق الحيوان على هذا النصف ، ولو بدا له في اتمامه حرم الاتمام
لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنه ايجاد لها ، ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل
حراما حتى لو بدا له في إتمامه ، وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير أو لا
يحرم إلا من حيث التجري وجهان : من أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد
شرح
هذا الشكل ليس صورة الكوز بل هو صورة الحيوان خاصة ، وبما ذكرناه ظهر ما هو الحق
عندنا .
الثالث : الحكمة التي ذكرها المصنف قدس سره فإنه مع عدم قصد الحكاية لا يكون تشبها
بالخالق .
وفيه : ما عرفت من عدم صحة جعل الحكمة لا سيما المستنبطة منها مناطا للحكم
نفيا واثباتا .يعتبر الصدق العرفي في حرمة التصوير
{ 1 } هذا هو الفرع الخامس : ذكره المصنف قدس سره بقوله : ( ثم إن المرجع في الصورة إلى
العرف . . . الخ ) .
وظاهر ذلك المفروغية عن اختصاص الحكم بصورة حيوان تام ، وعدم حرمة
تصوير بعض أعضائه ، بل ذلك صريح قوله فيما بعد ذلك .
{ 2 } ولو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر ، بل منع .