منهاج الفقاهة — صفحة 287
هذا كله مع قصد الحكاية والتمثيل . فلو دعت الحاجة إلى عمل شئ يكون شبيها بشئ من خلق الله ولو كان حيوانا من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعا { 1 } ومنه يظهر النظر فيما تقدم عن كاشف اللثام . لا يعتبر قصد الحكاية في الحرمة { 1 } هذا هو الفرع الرابع : ذكره المصنف قدس سره بقوله : هذا كله مع قصد الحكاية والتمثيل . . . الخ . وقد قيل في بيان مراده وجوه : الأول : إن مراده تخصيص الحرمة بما إذا كان المقصود هو التشبه والتصوير ، وعدمها إذا كان الداعي إلى التصوير هو الاكتساب بأن يجئ الناس وينظروا إليه فيأخذ منهم على النظر إليها شيئا . وفيه : إن ثبوت الحرمة من الأدلة للصورة المفروضة كالبديهي ، فلا يمكن أن ينسب إليه عدمه ، مع أنه خلاف الظاهر . الثاني : إن مراده صورة عدم العلم واتفاق ذلك . وفيه : إن عدم الحرمة في هذا الفرض واضح لا يحتاج إلى بيان ، إذ لا ريب في اعتبار القصد في اتصاف الفعل بالحرمة ، فلو شرب الخمر باعتقاد أنه ماء لا شئ عليه ، مع أنه خلاف ظاهر قوله : ولو دعت الحاجة إلى عمل . . . الخ كما لا يخفى . الثالث : إن مراده الجواز في حال الحاجة والضرورة ، وهو كما ترى خلاف ظاهر كلامه . الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم وهو : إن ايجاد ما هو شبيه بشئ يكون على نحوين : أحدهما ما لو كان المقصود حكاية ذي الصورة ، الثاني : ما يكون الغرض صنع شئ آخر ، ويحصل التشابه بالمصادفة من غير قصد الحكاية .