تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
أما الأول : فلأن الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود لا يصلح أن يكون مقيدا لاطلاقات . وأما الثاني : فلأن كون الحكمة ما ذكره قدس سره غير ثابت من الأدلة الشرعية ، وعلى فرض ثبوته لا تكون الحكمة مقيدة للاطلاق ، وليست كالعلة كما هو واضح ، والانصراف الناشئ عنها أيضا لا يصلح للتقييد ، فالأظهر عدم اعتبار الاعجاب في الحرمة . وأورد على المصنف قدس سره بايرادين آخرين : الأول : ما ذكره المحققان اليزدي والشيرازي وهو : أنه لو خصصنا الحكم بالحيوان أيضا لا بد من الاقتصار على ما كان كذلك ، فلا وجه لاعتباره بناء على التعميم خاصة . وفيه : إن المصنف قدس سره يدعي أن الحيوانات بأجمعها واجدة لهذه الهيئة ، ولذا جعل الحكمة التي ذكرناها مؤيدة لاختصاص الحكم بالحيوان لاشتماله بأعضائه على الأشكال المطبوعة التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه . الثاني : ما ذكره المحقق الإيرواني قدس سره وارتضاه الأستاذ الأعظم ، وهو : إن الاعجاب الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة النقاش ، ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك الاعجاب من مشاهدة ذي الصورة . وفيه : إن ذا الصورة إذا كان على هيئة معجبة أي هيئة يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه أو يعسر عليه ذلك لا محالة تكون الصورة كذلك ، ويكون ايجادها كاشفا عن مهارة النقاش ، وإلا فلا يكون كذلك ولا يكشف عن مهارته كما لا يخفى ، وعدم حصول الاعجاب من مشاهدة ذي الصورة إنما يكون فيما كثر وجوده لا مطلقا ، وذلك يكون في الصورة أيضا فالصحيح ما ذكرناه فراجع .
منهاج الفقاهة — صفحة 286 | السيد محمد صادق الروحاني