تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ثم إنه لو عممنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التجسم ، فالظاهر أن المراد به ما كان مخلوقا لله سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر على وجه يميل النفس إلى مشاهدة صورتها المجردة عن المادة أو معها { 1 } فمثل تمثال السيف والرمح والقصور والأبنية والسفن مما هو مصنوع للعباد وإن كانت في هيئة حسنة معجبة خارج ، وكذا مثل تمثال القصبات والأخشاب والجبال والشطوط مما خلقه الله لا على هيئة معجبة للناظر بحيث تميل النفس إلى مشاهدتها ولو بالصور الحاكية لها لعدم شمول الأدلة لذلك
شرح

الاعجاب ليس شرطا للحرمة

العلم بكونه صورة له ، وسيأتي الكلام في المبنى فانتظر . { 1 } هذا هو الفرع الثالث وهو متضمن لبيان أمرين : الأول : إنه لو عممنا الحكم لغير الحيوان يعتبر في الحرمة تصوير ما يكون مخلوقا لله تعالى ولو بمعدات من العباد من زراعة ونحوها ، فلا يحرم تصوير ما هو من مصنوعات البشر كالأبنية والسيف والرمح وشبهها ، والوجه في اعتبار ذلك انصراف الأدلة عنه ، إذ لو كان ايجاد ذي الصورة جايزا فايجاد صورته أولى بالجواز ، ويؤيده ما ذكره المصنف قدس سره من أن الظاهر أن حكمة حرمة التصوير هي حرمة التشبه بالخلق . الثاني : أنه يعتبر في الحرمة أن يكون ذو الصورة على هيئة خاصة معجبة للناظر ، بحيث تميل النفس إلى مشاهدة صورته ، ولعل الوجه في اعتباره ذلك أن المطلوب الغالب الوقوع من التصويرات والنقوش هو ما كان كذلك ، فتكون الأدلة منصرفة إلى ما يكون بتلك الهيئة ، أو ما ذكره آنفا من أن الظاهر أن حكمة الحرمة هي حرمة التشبه بالخالق في إبداع ما يكون على شكل مطبوع يعجز البشر عن نقشه على ما هو عليه فضلا عن اختراعه . ولكن الانصاف أنه لا يصح الاعتماد على شئ منهما في الحكم الشرعي .
منهاج الفقاهة — صفحة 285 | السيد محمد صادق الروحاني