تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وما ذكره الأستاذ الأعظم من أنه لو كان المراد منه مفهومه العرفي ، لزم القول بانصرافه عن الانسان أيضا ، ولذا بنينا على انصراف ما دل على عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه عنه ، مع أنه لم يقل أحد هنا بالانصراف . غريب ، إذ الانصراف لو تم لازمه عدم شمول الصحيح للانسان ، وكون مقتضى مفهومه جواز تصويره ، إلا أنه إنما لا يبني عليه للتصريح بعدم جواز تصويره في صحيح البقباق . الثاني : ما في خبر تحف العقول وصنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني ( 1 ) لصدق الروحاني عليهم . وفيه : إن خبر تحف العقول لا يصح الاعتماد عليه لضعف سنده واضطراب متنه كما تقدم في أول الكتاب . وأورد على الاستدلال به السيد قدس سره في حاشيته بأن مفهوم الخبر يعارض مع منطوق الصحيح المتقدم تعارض العامين من وجه في الملك والجن : فإن مقتضى منطوق الصحيح جواز تصويرهما ، ومقتضى مفهوم الخبر عدم الجواز ، وحيث إنه لا مرجح لأحدهما من حيث الدلالة ، فلا بد من الرجوع إلى مرجحات السند ، وبما أن الصحيح أقوى من حيث السند فلا بد من ترجيحه . وفيه : إن العامين من وجه إذا كانت دلالة كل منهما على حكم المجمع بالعموم يرجع إلى المرجح السندي وإن كانت دلالة كل منهما بالاطلاق يتساقط ( 2 ) الاطلاقان كما حققناه في مبحث التعادل والتراجيح في الجزء الثاني من حاشيتنا على الكفاية فتأمل . وعليه ففي المقام بما أن دلالة كل منهما في المورد بالاطلاق يتساقطان فيرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 2 ) الأظهر هو الرجوع إلى مرجحات السند في العامين من وجه مطلقا - منه .