تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
فإن قيل إن الوقوف في مقابل الماكنة يكون إعانة على الإثم ، إذ لولا ذلك لما تمكن المصور من أخذ الصورة . أجبنا عنه : بما مر أن الإعانة على الإثم في غير الموارد الخاصة التي ليس المقام منها لا دليل على حرمتها ، مع أن صدقها على فعل ما يكون من قبيل ايجاد الموضوع محل تأمل ومنع . تصوير الملك والجنالفرع الثاني : قال في الجواهر : والظاهر الحاق تصوير الملك والجن بذلك ، وتبعه السيد والأستاذ الأعظم وعن ظاهر المحقق الأردبيلي : العدم . وقد استدل للأول بوجوه : الأول : صحيح محمد بن مسلم المتقدم : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ( 1 ) بدعوى أن المراد من الحيوان المعنى اللغوي أي ما هو المصطلح عند أهل المعقول ، وهو الجسم الحساس المتحرك بالإرادة ، ومن البديهي أن هذا المفهوم يصدق على كل مادة ذات روح من أي عالم كانت . وفيه : إن الحيوان وإن كان بحسب اللغة وفي اصطلاح أهل المعقول معناه ما ذكر إلا أن له مفهوما عرفيا ، وهو بذلك المعنى لا يصدق على الملك والجن والشيطان . ودعوى أن الموضوع في الصحيح هو بما له من المعنى اللغوي . مندفعة بأن الألفاظ التي تضمنها الصحيح كغيره من الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام تنصرف إلى مفاهيمها ، العرفية بحسب ما ارتكز في أذهان أهل المحاورات ، ولهذا بنوا على أنه عند تعارض العرف واللغة في مفهوم اللفظ يحمل اللفظ على المفهوم العرفي ، سواء كان أخص من المفهوم اللغوي أو أعم منه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 94 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .
منهاج الفقاهة — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني