تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وفيه أن هذا الظهور لو اعتبر لسقط الاطلاقات عن نهوضها لاثبات حرمة المجسم فتعين حملها على الكراهة { 1 } دون التخصيص بالمجسمة ، وبالجملة التمثال في الاطلاقات المانعة مثل قوله : من مثل مثالا ، إن كان ظاهرا في شمول الحكم للمجسم كان كذلك في الأدلة المرخصة لما عدا الحيوان كرواية تحف العقول وصحيحة ابن مسلم ، وما في تفسير الآية فدعوى ظهور الاطلاقات المانعة في العموم واختصاص المقيدات المجوزة بالنقوش تحكم { 2 } .
شرح
{ 1 } الأول : إن الاطلاقات كالمقيدات مختصة بالنقوش وحيث إن نقش غير الحيوان دلت المقيدات على جوازه ، ونقش الحيوان هو القائل بجوازه فيتعين حمل النهي في الاطلاقات على الكراهة . { 2 } الثاني : إن مورد المقيدات كالمطلقات النقوش مطلقا . ولكن شيئا منهما لا يتم . أما الأول فلما عرفت من عدم ثبوت كونه قائلا بجواز نقش الحيوان . وأما الثاني فلأنه يصرح بأن المقيدات مختصة بغير الحيوان فراجع كلامه .جواز التصوير المتعارف في هذا الزمان بقي في المقام فروع مهمة لا بد من التعرض لها في المقام . الأول : لا ريب في أنه لا فرق في حرمة التصوير بين كونه باليد أو الطبع أو النسج أو غير ذلك ، فإن المحرم إيجاد الصورة الصادق على جميع ذلك . إنما الكلام في التصوير ، المتعارف في هذا الزمان . لا اشكال فيه بناء على اختصاص الحرمة بالمجسمة كما لعله الأظهر على ما عرفت ، وأما بناء على شمول الحرمة لغيرها ، فقد يقال كما عن الأستاذ الأعظم بجوازه . ومحصل ما ذكره في وجه ذلك وجوه ثلاثة : الأول : إنه ليس إيجادا للصورة المحرمة ، فإن الانسان إذا وقف في مقابل الماكنة العكاسة يقع ظله على الماكنة ، ويثبت فيها لأجل الدواء فيكون صورة لذي ظل .