وفيه أن هذا الظهور لو اعتبر لسقط الاطلاقات عن نهوضها لاثبات حرمة
المجسم فتعين حملها على الكراهة { 1 } دون التخصيص بالمجسمة ، وبالجملة التمثال في
الاطلاقات المانعة مثل قوله : من مثل مثالا ، إن كان ظاهرا في شمول الحكم للمجسم
كان كذلك في الأدلة المرخصة لما عدا الحيوان كرواية تحف العقول وصحيحة ابن
مسلم ، وما في تفسير الآية فدعوى ظهور الاطلاقات المانعة في العموم واختصاص
المقيدات المجوزة بالنقوش تحكم { 2 } .
شرح
{ 1 } الأول : إن الاطلاقات كالمقيدات مختصة بالنقوش وحيث إن نقش غير
الحيوان دلت المقيدات على جوازه ، ونقش الحيوان هو القائل بجوازه فيتعين حمل النهي في
الاطلاقات على الكراهة .
{ 2 } الثاني : إن مورد المقيدات كالمطلقات النقوش مطلقا .
ولكن شيئا منهما لا يتم .
أما الأول فلما عرفت من عدم ثبوت كونه قائلا بجواز نقش الحيوان .
وأما الثاني فلأنه يصرح بأن المقيدات مختصة بغير الحيوان فراجع كلامه .جواز التصوير المتعارف في هذا الزمان
بقي في المقام فروع مهمة لا بد من التعرض لها في المقام .
الأول : لا ريب في أنه لا فرق في حرمة التصوير بين كونه باليد أو الطبع أو النسج أو
غير ذلك ، فإن المحرم إيجاد الصورة الصادق على جميع ذلك .
إنما الكلام في التصوير ، المتعارف في هذا الزمان .
لا اشكال فيه بناء على اختصاص الحرمة بالمجسمة كما لعله الأظهر على ما عرفت ،
وأما بناء على شمول الحرمة لغيرها ، فقد يقال كما عن الأستاذ الأعظم بجوازه .
ومحصل ما ذكره في وجه ذلك وجوه ثلاثة :
الأول : إنه ليس إيجادا للصورة المحرمة ، فإن الانسان إذا وقف في مقابل الماكنة
العكاسة يقع ظله على الماكنة ، ويثبت فيها لأجل الدواء فيكون صورة لذي ظل .