تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الثاني : إن لازم القول بحرمة ذلك القول بحرمة النظر إلى المرآة ، إذ لا فرق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدة قليلة أو مدة مديدة . الثالث : إنه قد اشتهر انطباع صور الأشياء في شجرة الجوز في بعض الأحيان ، فهل يحتمل أن يتفوه أحد بحرمة الوقوف ص مقابلها في ذلك الحين ، وأي فرق بينه وبين أخذ العكس . وفي الجميع نظر : أما الأول فلأن في أخذ الصورة أمرين : الأول ما ذكره دام ظله من وقوع الظل على الماكنة وإثباته فيها بالدواء . الثاني : أخذ العكس من ذلك الظل المحفوظ هناك . والأول لا يصدق عليه الصورة ، وإنما هو عكس الصورة ولهذا لا يحرم لا لما ذكره ، وأما الثاني فهو صورة حقيقة ويصدق على فعله أنه ايجاد للصورة . وأما الثاني : فلأنه يمكن أن يقال : إن الابصار ليس بالانطباع ، بل إنما هو بخروج الشعاع ، فيكون المبصر بالفتح ، الانسان نفسه ، لا صورته . وأما الثالث : فلأنه على القول بحرمة التصوير - وإن لم تكن مجسمة - لا مانع من الالتزام بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت اختيارا بقصد تحقق الصورة ، وإن أبيت إلا عن عدم حرمته فليكن ذلك دليلا على ضعف المبنى . فتحصل : إنه على القول بحرمة التصوير مطلقا يحرم أخذ الصورة ، أي العمل الثاني الذي يعمله المصور ، وعليه ، فلا يحرم على الانسان التمكين من أخذ صورته حتى على القول بحرمة التصوير مطلقا ، إذ ما يتحقق بالوقوف في مقابل الماكنة العكاسة ويبقى بواسطة الدواء إنما هو العكس لا الصورة ، وما يؤخذ من ذلك العكس بالعمل الثاني غير مربوط به فلا وجه للقول بتحقيق الصورة بفعلهما معها .