تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإن كان ما ذكره لا يخلو عن نظر كما سيجئ هذا ولكن العمدة في اختصاص الحكم بذوات الأرواح أصالة الإباحة { 1 } مضافا إلى ما دل على الرخصة مثل صحيحة ابن مسلم السابقة ورواية التحف المتقدمة . وما ورد في تفسير قوله تعالى : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) من قوله : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها تماثيل الشجر وشبهه ، والظاهر شمولها للمجسم وغيره فبها يقيد بعض ما مر من الاطلاق خلافا لظاهر جماعة حيث إنهم بين من يحكي عنه تعميمه الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسما لبعض الاطلاقات اللازم تقييدها بما تقدم مثل قوله عليه السلام نهى عن تزويق البيوت وقوله عليه السلام من مثل مثالا إلى آخره ، وبين من عبر بالتماثيل المجسمة بناء على شمول التمثال لغير الحيوان كما هو كذلك ، فخص الحكم بالمجسم لأن المتيقن من المقيدات للاطلاقات ، والظاهر منها بحكم غلبة الاستعمال والوجود النقوش لا غير { 2 } .
شرح
ومما ذكرناه ظهر ضعف كل ما استدل به على سائر الأقوال ، بل القول المختار ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك . { 1 } وفيه أنه لا وجه للرجوع إليها مع وجود الدليل ، فالعمدة هي الأخبار المرخصة . { 2 } مقتضى هذا البرهان كون المستدل قائلا بالقول الخامس المتقدم ، لا ما ذكره المصنف قدس سره إذ مقتضى الاطلاقات حرمة التصاوير مطلقا ، فإذا كان المقيد دالا على خروج نقش غير ذي الروح فقط يكون الباقي تحت المطلقات تصاوير ذوات الأرواح مطلقا والمجسمة من غيرها ، وعلى ذلك فينحصر الجواب عنه بما ذكره المصنف قدس سره أخيرا بقوله : وبالجملة : التمثال في الاطلاقات المانعة الخ . وأما جوابه الأول ، وهو لزوم الحمل على الكراهة ، فغاية ما يمكن أن يقال في توجيهه أحد أمرين :
منهاج الفقاهة — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني