تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وثانيا : إنه على فرض عدم شيوعه وكونه نادرا بما أن السؤال إنما يكون عن حكم ذلك الفرد النادر ، فلا وجه لجعل جوابه عاما ، إذ لا يترتب محذور على تخصيصه بذلك المورد . وثالثا : إن التمثال المضاف إلى الشمس والقمر أريد منه النقش بتلك القرينة ، وهذا لا يوجب إرادة النقش من التمثال المضاف إلى الحيوان ، فهذا الخبر لا دلالة له على حرمة تصوير ذي الروح إذا لم يكن مجسما . والأخبار المشتملة على نفخ الروح كخبر المناهي المتقدم وخبر سعيد عن مولانا الباقر عليه السلام : إن الذين يؤذون الله ورسوله هم المصورون يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح ( 1 ) ونحوهما غيرهما . واختصاص هذه النصوص بذوات الأرواح واضح ، إذ الظاهر منها أن عدم القدرة على النفخ في الصورة إنما يكون لعجز النافخ ، وعليه فلا بد وأن يكون المحل في نفسه قابلا لذلك ، فالشجر والشمس والقمر وشبههما غير قابلة للنفخ في أنفسها . وأما اختصاصها بالمجسمة فقد اختاره في الجواهر : وعلله بأن النصوص ظاهرة في كون الصورة حيوانا لا ينقص منه شئ سوى الروح ، والظاهر أن مراده أن الظاهر منها حرمة تصوير ما لو نفخ فيه الروح لصار حيوانا متعارفا ، ولا يكون المنفوخ فيه ناقصا عن مشابهه من المخلوقات بحسب الشكل والجثة إلا من حيث الروح فيؤمر بتتميمه بنفخ الروح فيه . لا ما ذكره الأستاذ الأعظم من استحالة الأمر بنفخ الروح في النقوش الخالية عن الجسم ، فإن الأمر بالنفخ لا يكون إلا في محل قابل ، والصور المنقوشة في الألواح غير قابلة لذلك لاستحالة انقلاب العرض إلى الجوهر ، فعدم القدرة عليه ليس لعجز النافخ كما لا يخفى على من راجع الجواهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، حديث 12 .