تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والتستر عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى { 1 } والنهي في الكتاب العزيز عن ( أن يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) وعن ( أن يضربن بأرجلهن وليعلم ما يخفين من زينتهن ) { 2 } إلى غير ذلك في المحرمات والمكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعينة المحترمة بما يهيج الشهوة عليها خصوصا ذات البعل التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقول رب راغب فيك ،
شرح
{ 1 } ومنها : عدم التستر عن الصبي المميز كخبر السكوني عن سيدنا الصادق عليه السلام قال سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال عليه السلام : إذا كان يحسن يصف فلا ( 1 ) ونحوه غيره . وفيه : أولا : إن فحوى هذه الأدلة - على فرض ثبوت كون العلة لهذه الأحكام - هي إثارة القوة الشهوية وثبوتها في التشبيب هي كراهة التشبيب لا حرمته إذ لا وجه للاستدلال بما دل على كراهة شئ لحرمة شئ آخر فيه مناط ذلك الحكم . وثانيا : إنه لم يحرز كون مناط الكراهة هو ذلك ، ولذا لم يفت أحد بكراهة الانكشاف بين يدي المسلمة إذا كانت تصف لزوجها ، بل ظاهر ما ورد في الصبي المميز استحباب التستر عنه بنفسه لكونه مميز إلا لكونه يصف لغيره ويوجب ذلك إثارة قوته الشهوية ، والوصف في الخبر إنما يكون كناية عن التمييز كما لا يخفى ، كما أن الظاهر أن رجحان التستر عن نساء أهل الذمة إنما يكون لئلا يطلع أزواجهن على محاسن النساء المسلمات . { 2 } العاشر : النهي في الكتاب العزيز عن خضوع النساء بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض ( 2 ) وعن ( أن يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) ( 3 ) . بدعوى أن التشبيب يوجب طمع من قلبه مرض أثر من الخضوع بالقول ، كما أنه أشد تأثيرا من الضرب بالأرجل ، فإذا كانا هما منهيا عنهما فالتشبيب أولى بأن يكون كذلك .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 130 ، من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 2 . 2 ) الأحزاب ، آية 33 . 3 ) النور ، آية 32 .
منهاج الفقاهة — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني