وفي جامع المقاصد كما عن الحواشي الحرمة في الصورة الأولى ، وفيه إشكال
من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم ، وكذا إذا لم يكن هنا سامع .
وأما اعتبار الايمان فاختاره في القواعد والتذكرة وتبعه بعض الأساطين
لعدم احترام غير المؤمنة ، وفي جامع المقاصد كما عن غيره حرمة التشبيب بنساء
أهل الخلاف وأهل الذمة لفحوى حرمة النظر إليهن ، ونقض بحرمة النظر إلى نساء
أهل الحرب مع أنه صرح بجواز التشبيب بهن ، والمسألة مشكلة من جهة الاشتباه في
مدرك أصل الحكم وكيف كان فإذا شك المستمع في تحقق شروط الحرمة لم يحرم
عليه الاستماع كما صرح به في جامع المقاصد .
وأما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال { 1 } ، كما عن الشهيدين والمحقق
الثاني وكاشف اللثام لأنه فحش محض فيشتمل على الاغراء بالقبيح .
وعن المفاتيح أن في اطلاق الحكم نظرا ، والله العالم .
شرح
ومما ذكرناه ظهر أنه لا وجه لاعتبار الشيخ قدس سره وجود السامع ، ولا كون المشبب بها
مؤمنة كما لا يخفى .
{ 1 } أما الموضع الرابع : ففي المكاسب ( وأما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال
كما عن الشهيدين ) .
وفيه : إن التشبيب به إن كان بما يشتمل على ما ينافي عفافه ، كما إذا اشتمل على أنه
لا يدفع يد لامس ، وأنه في عرضة ذلك ، لا ريب في حرمته لأنه فحش محض ، وهتك
وإهانة وتهمة أو غيبة ، وإلا فإن كان التشبيب لتمني الوصول إلى المحرم الشرعي كاللواط
فكذلك فإنه جرأة على معصية الله تعالى ، وأما إذا لم يكن بأحد النحوين وكان مجرد ذكر
المحاسن وإظهار شدة الحب به فلا وجه لحرمته ، نعم أكثر الوجوه المتقدمة في المرأة جارية
هنا ، إلا أنه عرفت عدم دلالة شئ منها على حرمة التشبيب .