تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وثانيا : إنه لا شاهد لكون العلة تهييج القوة الشهوية ، ولعلها كون الخلوة من المقدمات القريبة للزنا ، فإن تلك الخالة مظنة الوقوع في هذه المهلكة العظمى ، بل هذا هو الظاهر منها ، وعليه فلا وجه لقياس التشبيب عليها . وثالثا : لا دليل على حرمة الخلوة . فإن النصوص التي استدلوا بها على حرمتها ضعيفة السند . ودعوى انجبار ضعفها بالشهرة . مندفعة بأنه بما أن جملة من تلك النصوص كخبر مسمع عن مولانا الصادق عليه السلام فيما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة على النساء ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء ( 1 ) ونحوه غيره ، دالة على حرمة قعود الرجل مع المرأة في بيت الخلاة الذي كان متعارفا في زمان الجاهلية ولذا قيده بالقعود ، ولم يقيد الرجال بغير المحارم . وجملة أخرى منها كخبر موسى بن إبراهيم عن الإمام الكاظم عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم ( 2 ) . ونحوه غيره ، دالة على حرمة نوم الرجل في محل يسمع نفس الأجنبية الذي تكون النسبة بينه وبين الخلوة هي العموم من وجه . وجملة ثالثة تدل على حرمة نوم الرجل مع المرأة تحت لحاف واحد ( 3 ) . وطائفة رابعة منها كخبر الجعفريات عن الإمام علي عليه السلام : ثالثة من حفظهن كان مصونا من الشيطان الرجيم ومن كل بلية : من لم يخل بامرأة لا يملك منها شيئا . . الخ ( 4 ) . ونحوه غيره ، غير ظاهرة في الحرمة ، إذ هي تدل على أن من خلا بأجنبية لا يكون مصونا من
هامش
1 ) الوسائل ، باب 99 ، من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 99 ، من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 10 ، من أبواب حد الزنا . 4 ) المستدرك ، باب 77 ، من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 1 .