نعم لو قيل : بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد ، بل مطلق من يراد
تزويجها لم يكن بعيدا لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها ، والمسألة غير صافية عن
الاشتباه والاشكال { 1 } .
ثم إن المحكي عن المبسوط وجماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة
عن المبسوط ، وظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة بأن يتخيل امرأة
ويتشبب بها .
وأما المعروفة عند القائل دون السامع سواء علم السامع إجمالا بقصر معينة
أم لا ، ففيه أشكال .
شرح
{ 1 } ظاهر المصنف قدس سره الميل إلى جواز التشبيب بالمخطوبة .
حيث قال : لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد بل مطلق من يراد
تزويجها لم يكن بعيدا .
وفيه : إن مقتضى جميع الوجوه المتقدمة حرمة التشبيب بها ، حتى أولوية مناط
حرمة النظر ، فإنها أيضا ممن يحرم النظر إليها ، ومجرد ثبوت جواز النظر في الجملة لا مستمرا
من حين إرادة التزويج إلى حين وقوع النكاح لاستعلام الحال لا يقتضي جواز التشبيب
مطلقا .
نعم اعتبار كون المشبب بها غير الحليلة في محله ، لاختصاص الوجوه المتقدمة
بغيرها كما هو واضح .
وأما اعتبار كونها معروفة فظاهر الجميع على ما ذكره الشيخ الأعظم البناء عليه .
ولكن أكثر الوجوه المتقدمة مختصة بالمعروفة ولا تشمل المرأة المتهمة والخيالية ،
ومقتضى بعضها ، ككون التشبيب من اللهو الباطل ، وكونه من الفحشاء ، ومنافيا للعفاف
المأخوذ في العدالة ، حرمة التشبيب بها أيضا .
وأما المعروفة عند القائل دون السامع فمقتضى أكثر الوجوه حرمة التشبيب بها ،
وهي جميع ما اعتمد عليه المصنف قدس سره في هذا الحكم .