تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نعم لو قيل : بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد ، بل مطلق من يراد تزويجها لم يكن بعيدا لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها ، والمسألة غير صافية عن الاشتباه والاشكال { 1 } . ثم إن المحكي عن المبسوط وجماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة عن المبسوط ، وظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة بأن يتخيل امرأة ويتشبب بها . وأما المعروفة عند القائل دون السامع سواء علم السامع إجمالا بقصر معينة أم لا ، ففيه أشكال .
شرح
{ 1 } ظاهر المصنف قدس سره الميل إلى جواز التشبيب بالمخطوبة . حيث قال : لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد بل مطلق من يراد تزويجها لم يكن بعيدا . وفيه : إن مقتضى جميع الوجوه المتقدمة حرمة التشبيب بها ، حتى أولوية مناط حرمة النظر ، فإنها أيضا ممن يحرم النظر إليها ، ومجرد ثبوت جواز النظر في الجملة لا مستمرا من حين إرادة التزويج إلى حين وقوع النكاح لاستعلام الحال لا يقتضي جواز التشبيب مطلقا . نعم اعتبار كون المشبب بها غير الحليلة في محله ، لاختصاص الوجوه المتقدمة بغيرها كما هو واضح . وأما اعتبار كونها معروفة فظاهر الجميع على ما ذكره الشيخ الأعظم البناء عليه . ولكن أكثر الوجوه المتقدمة مختصة بالمعروفة ولا تشمل المرأة المتهمة والخيالية ، ومقتضى بعضها ، ككون التشبيب من اللهو الباطل ، وكونه من الفحشاء ، ومنافيا للعفاف المأخوذ في العدالة ، حرمة التشبيب بها أيضا . وأما المعروفة عند القائل دون السامع فمقتضى أكثر الوجوه حرمة التشبيب بها ، وهي جميع ما اعتمد عليه المصنف قدس سره في هذا الحكم .