وكراهة جلوس الرجال في مكان المرأة حتى يبرد المكان { 1 } وبرجحان التستر عن
نساء أهل الذمة لأنهن يصفن لأزواجهن { 2 } .
شرح
الوقوع في الزنا وغيره من البليات ، وهذا لا يلازم حرمة الخلوة كما لا يخفى ، ولم يعلم
استناد من أفتى بالحرمة إلى خصوص ما هو ظاهر فيها كما يظهر لمن راجع كتب الحديث
والفتوى ،
حيث إنهم يذكرون هذه المسألة ، ثم في مقام ذكر النصوص يذكرون النصوص المتقدمة أو
بعضها غير الدال على حكم المسألة ، فلا وجه لهذه الدعوى .
مع أن للمنع عن إفتاء المشهور بالحرمة مجالا واسعا ، وإن قال العلامة المجلسي في
مرآة العقول في تحريم الخلوة مع الأجنبية ذكره الأصحاب ، لعدم تعرض الأكثر له ، وإنما
أشار إليه في باب الطلاق من ذكره ولم يذكر أحد في باب النكاح ، وهذا بنفسه كاشف عن
عدم كونها محرمة عندهم كما أشار إليه صاحب الجواهر قال : ولا شهرة محققة للأصحاب .
فالأظهر عدم حرمة الخلوة مع الأجنبية ، وتؤيده النصوص الدالة على جواز صحبة
غير المحرم في طريق الحج وغيره ( 1 ) .
المستلزمة للخلوة في بعض الأحيان ، وفي بعضها
التعليل بأن المؤمن ولي المؤمنة .
{ 1 } التاسع : فحوى ما دل على كراهة أمور :
منها جلوس الرجل في مكان المرأة ما لم يبرد المكان : كخبر السكوني عن مولانا
الصادق عليه السلام قال ر ص إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في
مجلسها حتى يبرد ( 2 ) .
{ 2 } ومنها : انكشاف المرأة بين يدي اليهودية والنصرانية كخبر حفص بن
البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية
فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 58 ، من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
2 ) الوسائل ، باب 145 ، من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 98 ، من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، حديث 1 .