ما دل على حرمة الفحشاء { 1 } ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة - 2 - .
وفحوى ما دل على حرمة ما يوجب ولو بعيدا تهيج القوة الشهوية بالنسبة
إلى غير الحليلة { 3 } مثل ما دل على المنع عن النظر لأنه سهم من سهام إبليس .
شرح
{ 1 } هو الوجه السادس : وهو أن التشبيب من الفحشاء وقد دل الكتاب العزيز
على حرمة ذلك ( 1 ) .
وفيه : إن كون التشبيب من الفحشاء ، أول الكلام ولم يدل دليل على كونه منها .
{ 2 } السابع ، أنه مناف للعفاف المأخوذ في العدالة في صحيح ابن أبي يعفور عن
مولانا الصادق عليه السلام الوارد في تعيين ما به تعرف عدالة الرجل أن تعرفوه بالستر
والعفاف ( 2 ) .
وفيه : إنه إن اعتبرنا في العدالة خصوص العفاف من المحرمات ، فيرد عليه : إن كون
التشبيب منها أول الكلام ، وإن كان المعتبر أعم من ذلك ، ومن ما يكون عفافا عن ما ينافي
العرف والعادة ، كما هو الظاهر من من يعتبر في العدالة ترك ما ينافي المروة .
فيرد عليه : إن كون التشبيب منافيا للعفاف في بعض الموارد مجالا واسعا .
{ 3 } الثامن : فحوى ما دل من النصوص على حرمة كل ما يوجب تهييج القوة
الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة ، وهي طائفتان :
الأولى ما دل على المنع عن النظر إلى الأجنبية ( 3 ) . وفي بعضها التعليل بأنه سهم من
سهام إبليس ، وفي بعضها التعليل بأنه بذر الشهوات ، وفي بعضها النظرة بعد النظرة تزرع
في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة .
هامش
1 ) النحل ، آية 90 - النور ، آية 91 .
2 ) الوسائل ، باب 41 ، من أبواب الشهادات ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب مقدمات النكاح .