تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما دل على حرمة الفحشاء { 1 } ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة - 2 - . وفحوى ما دل على حرمة ما يوجب ولو بعيدا تهيج القوة الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة { 3 } مثل ما دل على المنع عن النظر لأنه سهم من سهام إبليس .
شرح
{ 1 } هو الوجه السادس : وهو أن التشبيب من الفحشاء وقد دل الكتاب العزيز على حرمة ذلك ( 1 ) . وفيه : إن كون التشبيب من الفحشاء ، أول الكلام ولم يدل دليل على كونه منها . { 2 } السابع ، أنه مناف للعفاف المأخوذ في العدالة في صحيح ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام الوارد في تعيين ما به تعرف عدالة الرجل أن تعرفوه بالستر والعفاف ( 2 ) . وفيه : إنه إن اعتبرنا في العدالة خصوص العفاف من المحرمات ، فيرد عليه : إن كون التشبيب منها أول الكلام ، وإن كان المعتبر أعم من ذلك ، ومن ما يكون عفافا عن ما ينافي العرف والعادة ، كما هو الظاهر من من يعتبر في العدالة ترك ما ينافي المروة . فيرد عليه : إن كون التشبيب منافيا للعفاف في بعض الموارد مجالا واسعا . { 3 } الثامن : فحوى ما دل من النصوص على حرمة كل ما يوجب تهييج القوة الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة ، وهي طائفتان : الأولى ما دل على المنع عن النظر إلى الأجنبية ( 3 ) . وفي بعضها التعليل بأنه سهم من سهام إبليس ، وفي بعضها التعليل بأنه بذر الشهوات ، وفي بعضها النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة .
هامش
1 ) النحل ، آية 90 - النور ، آية 91 . 2 ) الوسائل ، باب 41 ، من أبواب الشهادات ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب مقدمات النكاح .